الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[قتال مسيلمة وموته وذكر بعض من مات في اليمامة]

ثم سار خالد بجموعه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب في أواخر العام، فالتقى الجمعان، ودام الحصار أياما، ثم قتل الكذاب إلى لعنة الله، قتله وحشي قاتل حمزة .

واستشهد فيها خلق من الصحابة، أبو حذيفة بن عتبة، وسالم مولى أبي حذيفة، وشجاع بن وهب، وزيد بن الخطاب وعبد الله بن سهل، ومالك بن عمرو، والطفيل بن عمرو الدوسي، ويزيد بن قيس، وعامر بن [ ص: 162 ] البكير، وعبد الله بن مخرمة، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعباد بن بشر، ومعن بن عدي، وثابت بن قيس بن شماس، وأبو دجانة سماك بن خرشة، وجماعة آخرون تتمة سبعين.

وكان لمسيلمة يوم قتل مائة وخمسون سنة، ومولده قبل مولد عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي سنة اثنتي عشرة: بعث الصديق العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وكانوا قد ارتدوا، فالتقوا بجواثى، فنصر المسلمون، وبعث عكرمة بن أبي جهل إلى عمان، وكانوا قد ارتدوا، وبعث المهاجر بن أبي أمية إلى أهل النجير وكانوا ارتدوا، وبعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى طائفة من المرتدة.

وفيها: مات أبو العاصي بن الربيع، زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والصعب بن جثامة الليثي، وأبو مرثد الغنوي .

وفيها: بعد فراغ قتال أهل الردة بعث الصديق - رضي الله عنه - خالد بن الوليد إلى أرض البصرة، فغزا الأبلة فافتتحها، وافتتح مدائن كسرى التي بالعراق صلحا وحربا.

وفيها: أقام الحج أبو بكر الصديق، ثم رجع فبعث عمرو بن العاصي والجنود إلى الشام، فكانت وقعة أجنادين، في جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة، ونصر الله المسلمين، وبشر بها أبو بكر وهو بآخر رمق.

واستشهد بها عكرمة بن أبي جهل، وهشام بن العاصي في طائفة.

وفيها: كانت وقعة مرج الصفر وهزم المشركون، واستشهد بها الفضل بن العباس في طائفة.

التالي السابق


الخدمات العلمية