الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[موت السلطان قلاوون وتولية ابنه الأشرف]

وفي سنة تسع وثمانين: مات السلطان قلاوون في ذي القعدة، وتسلطن ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل، فأظهر أمر الخليفة، وكان خاملا في أيام أبيه، حتى إن أباه لم يطلب منه تقليدا بالملك، فخطب الخليفة بالناس يوم الجمعة، وذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام.

ولما فرغ من الخطبة... صلى بالناس قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ثم خطب الخليفة مرة أخرى خطبة جهادية، وذكر بغداد وحرض على أخذها.

وفي سنة إحدى وتسعين: سافر السلطان فحاصر قلعة الروم .

وفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة: قتل السلطان بتروجة في المحرم، وسلطنوا أخاه محمد بن المنصور، ولقب: الملك الناصر، وله يومئذ تسع سنين، ثم خلع في المحرم سنة أربع وتسعين، وتسلطن كتبغا المنصوري، وتسمى: بالملك العادل.

[ ص: 731 ] وفي هذه السنة: دخل في الإسلام قازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ملك التتار، وفرح الناس بذلك، وفشا الإسلام في جيشه.

وفي سنة ست وتسعين وستمائة: كان السلطان بدمشق، فوثب لاجين على السلطنة وحلف له الأمراء، ولم يختلف عليه اثنان، ولقب: الملك المنصور، وذلك في صفر، وخلع عليه الخليفة الخلعة السوداء، وكتب له تقليدا، وسير العادل على صرخد نائبا بها، ثم قتل لاجين، في جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين، وأعيد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون، وكان منفيا بالكرك، فقلده الخليفة، فسير العادل إلى حماة نائبا بها، فاستمر إلى أن مات سنة اثنتين وسبعمائة.

التالي السابق


الخدمات العلمية