الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[استسقاء سيدنا عمر بالعباس رضي الله عنهما]

وفيها: كان القحط بالحجاز، وسمي عام الرمادة، واستسقى عمر للناس بالعباس.

[ ص: 239 ] أخرج ابن سعد، عن نيار الأسلمي : (أن عمر لما خرج يستسقي.. خرج وعليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وأخرج عن ابن أبي عون قال: أخذ عمر بيد العباس ثم رفعها وقال: (اللهم ; إنا نستشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل، وأن تسقينا الغيث) فلم يبرحوا حتى سقوا، وأطبقت السماء عليهم أياما.

وفيها فتحت الأهواز صلحا.

وفي سنة ثمان عشرة: فتحت جنديسابور صلحا، وحلوان عنوة.

وفيها: كان طاعون عمواس.

وفيها: فتحت الرها، وسميساط عنوة، وحران ونصيبين وطائفة من الجزيرة عنوة، وقيل: صلحا، والموصل ونواحيها عنوة.

وفي سنة تسع عشرة: فتحت قيسارية عنوة.

وفي سنة عشرين: فتحت مصر عنوة، وقيل: مصر كلها صلح إلا الإسكندرية فعنوة، وقال علي بن رباح : المغرب كله عنوة.

وفيها فتحت تستر .

وفيها: هلك قيصر عظيم الروم .

[ ص: 240 ] وفيها: أجلى عمر اليهود عن خيبر وعن نجران، وقسم خيبر ووادي القرى .

وفي سنة إحدى وعشرين فتحت الإسكندرية عنوة، ونهاوند عنوة، ولم يكن للأعاجم بعدها جماعة، وبرقة وغيرها.

وفي سنة اثنتين وعشرين: فتحت أذربيجان عنوة، وقيل: صلحا، والدينور عنوة، وماه سندان عنوة، وهمذان عنوة، وأطرابلس المغرب، والري، وعسكر، وقومس .

وفي سنة ثلاث وعشرين: كان فتح كرمان وسجستان، ومكران من بلاد الجبل، وأصبهان ونواحيها.

وفي آخرها: كانت وفاة سيدنا عمر - رضي الله عنه - بعد صدوره من الحج شهيدا.

قال سعيد بن المسيب : لما نفر عمر من منى.. أناخ بالأبطح، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء ثم قال: (اللهم ; كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط)، فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل. أخرجه الحاكم .

وقال أبو صالح السمان : قال كعب لعمر : أجدك في التوراة تقتل شهيدا؟ قال: (وأنى لي بالشهادة وأنا بجزيرة العرب؟ !)

[ ص: 241 ] وقال أسلم : قال عمر : (اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك). أخرجه البخاري .

وقال معدان بن أبي طلحة : خطب عمر فقال: (رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن قوما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ; فإن عجل بي أمر.. فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض). أخرجه الحاكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية