الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1627 - أحمد بن عمرو بن يونس ، أبو جعفر السوسي الكوفي .

روى عنه أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أنه كان معه بعد انصرافه من الحج وهو يريد مصر ، وأنه قال له: انظر إلى الهلال ، يعني هلال المحرم . قال: فنظرت إليه فقال لي: استوفيت مائة سنة . ثم نزل فقال: وضئني للصلاة ، يعني المغرب [ ص: 153 ] فوضأته ، ودخل فيها ، فسجد سجدة وطال علي أمره فيها ، فوجدته ميتا فدفناه هنالك .

1628 - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، أبو يعقوب ، المعروف بالبغوي ويلقب: لؤلؤا .

سمع إسماعيل ابن علية ، ووكيع بن الجراح ، وغيرهما . وكان صدوقا ثقة مأمونا .

وتوفي في شعبان هذه السنة .

1629 - بشر بن مطر بن ثابت ، أبو أحمد الدقاق الواسطي .

نزل سامراء وحدث بها: عن سفيان بن عيينة ، ويزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق . روى عنه: ابن صاعد .

قال أبو حاتم الرازي: هو صدوق .

قال ابن قانع: وتوفي في هذه السنة ، وقال غيره: في سنة اثنتين وستين ومائتين .

1630 - جعفر بن محمد بن جعفر الثقفي المدائني .

سمع أباه ، وعباد بن العوام ، وأبا بكر بن عياش ، وهشيما ، وغيرهم . ونزل الموصل فحدث بها ، وتوفي في هذه السنة .

1631 - حجاج بن يوسف [بن حجاج] ، أبو محمد الثقفي ، يعرف: بابن الشاعر .

وكان أبوه شاعرا ، صحب أبا نواس ، وأخذ عنه ، ويلقب يوسف لقوة ، وكان منشؤه بالكوفة ، وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ ، سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأبا [ ص: 154 ] أحمد الزبيري ، وشبابة ، وعبد الرزاق .

روى عنه: أبو داود ، ومسلم . وآخر من روى عنه: الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وكان ثقة فهما ، حافظا ، صدوقا . قال أبو حاتم الرازي: هو صدوق ، وقال النسائي: هو ثقة .

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الأزهري ، أخبرنا أبو سعد الإدريسي ، أخبرنا أحمد بن أحيد البخاري قال: حدثنا صالح [ابن محمد الحافظ] قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلتها في جراب ، وانحدرت إلى شبابة بالمدائن ، وأقمت ببابه مائة يوم ، كل يوم أجيء برغيف فأغمسه في دجلة فآكله ، فلما نفد خرجت .

توفي [حجاج] في رجب هذه السنة .

1632 - عبد الله بن هاشم بن حيان ، أبو عبد الرحمن الطوسي .

سمع سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد ، وابن مهدي . روى عنه: مسلم في صحيحه ، وابن صاعد ، وكان قديما يتكلم بالرأي ، ثم مال إلى الحديث وترك ذلك .

وتوفي في هذه السنة ، وقيل: في التي قبلها .

1633 - محمد بن الحسن بن سعيد ، أبو جعفر الأصبهاني .

سكن بغداد ، وحدث بها عن بكر بن بكار وغيره ، روى عنه: ابن صاعد ، وأبو الحسين بن المنادي ، وغيرهما . وكان ثقة .

[ ص: 155 ]

1634 - محمد بن الحسن بن نافع ، أبو عروبة الباهلي البصري .

قدم بغداد ، وحدث بها عن سلم بن سليمان الضبي وغيره . روى عنه: ابن مخلد ، وإسماعيل الصفار أحاديث مستقيمة .

1635 - محمد بن تميم بن واقد العنبري الأفريقي .

يروي عن أنس بن عياض ، توفي بقفصة في هذه السنة .

قال أبو سعيد بن يونس: ويقال: إن هذه المدينة لا تمطر أصلا ، وإنما تجيئها الميرة من غير أهلها ، وفي أهلها جفاء عظيم .

[ ص: 156 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية