الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1895 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ، أبو إسحاق الثقفي السراج النيسابوري .

سمع أحمد بن حنبل ، وغيره ، وكان أحمد يحضره ويفطر عنده ، وينبسط في منزله ، وكان ثقة ينزل الجانب الغربي من نواحي قطيعة الربيع .

وتوفي في صفر هذه السنة .

1896 - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن حازم بن سنين ، أبو القاسم الختلي .

سمع داود بن عمرو الضبي ، وعلي بن الجعد ، وخلقا كثيرا . روى عنه الباغندي . وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي ، وذكره الدارقطني فقال : ليس بالقوي ، وتوفي في هذه السنة وقد بلغ ثمانين سنة ، وقد ذكرنا قبل هذا بسنتين إسحاق بن إبراهيم الجبلي ، وربما ظن من لا يعلم أنهما واحد ، وأن إعجام الحروف اختلط ، وليس هما كذلك بل هما غيران . [ ص: 362 ]

1897 - جعفر بن محمد بن علي ، أبو القاسم الوراق المؤدب البلخي .

سكن بغداد ، وحدث بها ، فروى عنه ابن مخلد . وتوفي في رمضان هذه السنة .

1898 - سهل بن عبد الله بن يونس ، [أبو محمد] التستري .

لقي ذا النون [ المصري ] وكان من أهل الزهادة وله كلام حسن .

أخبرنا عمر بن ظفر ، أخبرنا جعفر بن أحمد ، أخبرنا عبد العزيز بن علي ، حدثنا ابن جهضم ، حدثنا المفيد ، حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح قال : سمعت سهل بن عبد الله يقول : أمس قد مات ، واليوم في النزع ، وغدا لم يولد . توفي سهل في هذه السنة ، وقيل : في سنة ثلاث وسبعين ومائتين .

1899 - صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الفضل الشيرازي .

كان يسكن الجانب الشرقي ببغداد ، وحدث عن عفان ، وعلي بن الجعد ، وخالد بن خداش . روى عنه : أبو عمرو بن السماك ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة مأمونا قارئا للقرآن ، يقول : قد ختمت أربعة آلاف ختمة .

وتوفي في شوال هذه السنة .

1900 - عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش ، أبو محمد الحافظ .

مروزي الأصل . سمع نصر بن علي الجهضمي ، [ و ] الدورقي ، وعلي بن خشرم ، وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار ، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة ، إلا أنه ينبز بالرفض . روى عنه : أبو العباس بن عقدة .

أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرني محمد بن [ ص: 363 ] أحمد بن يعقوب [القزاز] أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت بكر بن محمد بن حمدان يقول : سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول : شربت بولي في هذا الشأن - يعني في الحديث - خمس مرات .

قال المصنف : يشير إلى اضطراره في السفر .

توفي في رمضان هذه السنة .

1901 - علي بن محمد بن أبي الشوارب ، واسم أبي الشوارب : عبد الملك ، ويكنى علي أبا الحسن الأموي البصري قاضي سر من رأى [وبغداد] .

سمع أبا الوليد الطيالسي ، وأبا عمر الحوضي ، وغيرهما . روى عنه : ابن صاعد ، والنجاد ، وابن قانع ، وكان ثقة .

أخبرنا القزاز ، أخبرنا [أبو بكر] أحمد بن علي ، أخبرنا علي بن المحسن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما مات إسماعيل بن إسحاق مكثت بغداد بغير قاض ثلاثة أشهر وستة عشر يوما ، فاستقضي في يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين علي بن محمد بن عبد الملك على قضاء المدينة ، مضافا إلى ما كان يتقلده من القضاء بسر من رأى وأعمالها . قال : وقبل هذا كان على قضاء القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي بن محمد فعزاه بأخيه ، وهنأه بالقضاء ، فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير عبيد الله من عنده حتى قبل ، وتقلد قضاء القضاة ، ومكث يدعى بذلك إلى أن توفي . وهو رجل صالح ضيق الستر ، عظيم الخطر ، ثقة أمين على طريق [ الشيوخ ] المتقدمين ، حمل الناس عنه حدثنا كثيرا . [ ص: 364 ] وتوفي في شوال هذه السنة ببغداد ، وحمل إلى سر من رأى ، ودفن هناك .

التالي السابق


الخدمات العلمية