الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 159 ] وفي سنين يفسخ أو يمضي ، [ ص: 160 ] إن عرف النسبة ، ولا خيار للمكتري للعهدة ، وانتقد إن انتقد الأول ، وأمن هو

التالي السابق


( و ) إن أكرى الأرض من هي بيده لتزرع أو تغرس أو تبنى ( في سنين ) وزرعت أو غرست أو بنيت في بعضها ثم استحقت قبل تمامها وقام مستحقها فلا شيء له من أجرة ما مضى من السنين ، ويخير في باقيها ف ( يفسخ ) مستحق الأرض كراءها في باقي السنين إن شاء فسخه فيها ( أو يمضي ) بضم التحتية وكسر الضاد المعجمة مستحقها كراء باقيها [ ص: 160 ] إن شاء إمضاءه ويستحق ما يخصه من الكراء ( إن ) كان ( عرف ) المستحق ( النسبة ) لما يخص باقيها لجملة الكراء كثلث أو ربع لأن إمضاءه إنشاء لعقد الكراء في الباقي فيشترط في صحته علمه ما يخصه ، ومفهوم الشرط أنه إن لم يعرفها فليس له الإمضاء لأنه كراء بمجهول فيتعين فسخه في الباقي .

" ق " ابن القاسم من اكترى أرضا سنين لبناء أو زرع أو غرس فبنى فيها أو زرع أو غرس وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمد ، فإن كان الذي أكراها مبتاعا فله غلتها بضمانها إلى يوم استحقاقها ، وللمستحق أن يجيز كراء بقية المدة أو يفسخ ابن يونس ولا يجيز الكراء فيما بقي على مذهب من لم يجز جمع سلعتين لرجلين في بيعهما حتى يعلم ما ينوب ما بقي ليجيز بكراء معلوم ، فإن أجاز فله حصة الكراء من يومئذ .

( ولا خيار للمكتري ) في فسخ الكراء في باقي المدة إن أمضاه المستحق ، وصلة خيار ( ل ) يتخلص المكتري من ( العهدة ) أي ضمان كراء الباقي إذا ظهر مستحق آخر ( وانتقد ) أي المستحق كراء باقي المدة من المكتري إن أمضى كراءه أي يقضي له بأخذه حالا ( إن ) كان ( انتقد ) أي قبض المكري ( الأول ) كراء جميع المدة من المكتري حالا ( وأمن ) بضم فكسر ( هو ) أي كان المستحق مأمونا بأن كان عدلا مليا حسن المعاملة .

" ق " فيها ومن اكترى دارا سنة من غير غاصب فلم ينقده الكراء حتى استحقت الدار في نصفه السنة ، فكراء ما مضى للمكري الأول وللمستحق فسخ ما بقي أو الرضا به فله كراء بقية السنة ، فإن أجاز الكراء فيما بقي فليس للمكتري فسخه فرارا من عهدته ، إذ لا ضرر عليه لأنه يسكن ، فإن عطبت الدار أدى بحساب ما سكن ، ولو انتقد الأول كراء السنة لها لدفع إلى المستحق حصة كراء باقي المدة إن كان مأمونا ولم يخف من دين يحيط به ونحوه ، ولا يرد باقي الكراء على المكتري . [ ص: 161 ] أبو محمد وغيره فإن كان المستحق غير مأمون قيل للمكتري إن شئت أن تدفع إلى المستحق كراء بقية المدة وتسكن ، فإن أبى قيل للمستحق إن شئت أن تجيز الكراء على أن لا تأخذ إلا كراء ما سكن كلما سكن شيئا أخذت بحسابه ، وإلا فلك الفسخ لكراء بقية المدة . ابن يونس لعله يريد في دار يخاف عليها الهدم . وأما إن كانت صحيحة البناء فله أن ينتقد ولا حجة للمكتري من خوف الدين لأنه أحق بسكنى الدار من جميع الغرماء .

العدوي يرد أن يقال يخاف المكتري أن يستحقه آخر فيضيع عليه ما افتقده المستحق الأول لاحتمال عدمه أو مطله فلا وجه لبحث ابن يونس .




الخدمات العلمية