الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما

التالي السابق


( و ) يجوز اشتراط ( قسم الزيتون حبا ) وشبه في الجواز فقال ( ك ) شرط ( عصره ) أي الزيتون ( على أحدهما ) أي رب الحائط أو العامل ، فإن لم يشترط على [ ص: 405 ] أحدهما فعليهما والعرف كالشرط . فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى الجذاذ والحصاد والدراس على العامل وإن شرطا قسم الزيتون حبا جاز ، ولو شرط عصره على العامل جاز ليسارته . ابن المواز إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما . اللخمي عصر الزيتون على من شرطاه عليه منهما قاله في المدونة . " ق " الحط ظاهر كلامه أنه يجوز اشتراط قسم الزيتون حبا ويجوز اشتراط عصره على أحدهما ، فإن لم يشترط واحد من الأمرين لزمهما أن يعصراه ولا يقتسماه إلا بعد عصره ، وهو ظاهر لفظ المدونة ، لكنه خلاف ما ذكره أبو الحسن عن سحنون أن منتهى المساقاة في الزيتون جنيه . فيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الزيتون إن شرطا قسمه حبا جاز ، وإن اشترطا عصره على العامل جاز . أبو الحسن زاد ابن يونس ليسارته . أبو إسحاق إن شرط عصره على رب الحائط جاز . ابن يونس إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما ، وحكاه اللخمي عن ابن المواز وسحنون . سحنون منتهى مساقاته جناه . ا هـ . الحط مقتضى كلام ابن رشد أن كلام سحنون هو المذهب ، ويمكن حمل كلام المصنف عليه ، والله أعلم .




الخدمات العلمية