الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن تساوت قيمة ورغبة ، وتقاربت كالميل ، إن دعا إليه أحدهم [ ص: 260 ] ولو بعلا وسيحا

التالي السابق


ولجمع الدور والأقرحة شروط أشار لها بقوله ( إن تساوت ) الدور والأقرحة ( قيمة ورغبة وتقاربت ) مواضعها بأن كان بينها ( كالميل ) بكسر الميم ( إن دعا إليه ) أي [ ص: 260 ] جمعها في القسمة ( أحدهم ) أي الشركاء ليجتمع حظه منها بموضع واحد ، وإن أباه غيره إن كانت كلها بعلا أو سيحا ، بل ( ولو ) كان بعضها ( بعلا ) يشرب زرعه بعروقه من نداوة الأرض ، لا يحتاج لسقي ( و ) بعضها ( سيحا ) بفتح السين المهملة وسكون التحتية فحاء مهملة ، أي يشرب زرعه بما يسيح عليه من نحو نيل لأنهما جنس واحد لزكاة زرعهما بالعشر . وأشار بولو للقول بعدم جمعهما . وفهم منه أنهما لا يجمعان للنضح وهو الذي يسقي زرعه بآلة وهو كذلك ، لزكاة زرعه بنصف عشره . فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن دعا أحد الأشراك إلى قسم ما ينقسم من ربع أو حيوان أو رقيق أو عروض أو غيرها اشتراكهم بمورث أو شراء أو غيره جبر على القسم من أباه . وفي الموطإ والمجموعة لا يقسم ما يسقى بالنضح والسواني مع ما يسقى بالعيون ، ولا يقسم البعل مع السقي وإن تقاربت الحوائط ، ويقسم كل واحد من هذه على حدة إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم ، فذلك لهم . سحنون بغير قرعة ولا يصح بها لاختلافها ، ويصير كجمع حمار وفرس في القرعة . وجوز في الموطإ قسم البعل مع ما يسقى بالعيون سيحا دون نضح . الباجي هذا هو مشهور المذهب لأنهما يزكيان بالعشر ، بخلاف النضح المزكى بنصف العشر .




الخدمات العلمية