الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 291 - 292 ] ومنع اشتراء الخارج

التالي السابق


( ومنع ) بضم فكسر ( اشتراء ) الجزء ( الخارج ) أي الذي يخرج بالقسمة قبلها لأنه مجهول ، وظاهره سواء كان المشتري شريكا أو أجنبيا ، وقرره الشارحان على منع شراء الأجنبي ، ونحوه قول التهذيب ، ولا يجوز لأجنبي أن يشتري من أحدهم ما يخرج له بالسهم من هذه الثياب إذ لا شركة له فيها ، وإنما جاز ما أخرج السهم في تمييز حظ الشريك خاصة لأن القسم بالقرعة عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ليس من البيوع والقسم يفارق البيع في بعض الحالات . ا هـ .

وهذا التعليل يقتضي أنه لا فرق بين الأجنبي وغيره ، وكذا تعليل الشارح بجهل الخارج والبساطي بأنه قد يخرج ما لا يوافق غرضه ، وتعذر تسليمه عند العقد قاله تت . طفي قرره الشارحان على منع شراء الأجنبي اغترارا بظاهر لفظها ، وتبعهما تت في كبيره وكأنهم لم يقفوا على قول أبي الحسن ، وكذا لا يجوز للشريك شراء ما يخرج بالسهم لشريكه ، وقد رد الحط على الشارح بكلامه وتبعه عج قائلا قصر الشارح وتت كلام المصنف على شراء الأجنبي تبعا لظاهر المدونة غير ظاهر ، ونص أبي الحسن هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل لم أجزت ما يخرج بالقسم لأحد الشريكين ولم تجزه لأجنبي وكلاهما مبيع لأن كل واحد من المتقاسمين باع بعض نصيبه ببعض نصيب الآخر ، وذلك مثل القسمة مجهول إذ لا يدرى أيهما يصير له وما قدره كالأجنبي فقال وإن كانت القسمة عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بيعا فإنها تفارق البيوع في بعض الحالات ، وقوله [ ص: 293 ] إذ لا شركة له إنما ذكر هذا التفريق بين الشريك والأجنبي ، وكذلك لا يجوز للشريك شراء ما يخرج بالسهم لشريكه . ا هـ . والله أعلم .




الخدمات العلمية