الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                3028 ص: حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا عبد الله بن يوسف ، قال : ثنا ابن [ ص: 51 ] أبي الرجال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، أن رسول الله - عليه السلام - قال : " من سأل شيئا وله قيمة أوقية فهو ملحف " .

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح ، وعبد الله بن يوسف [التنيسي ] شيخ البخاري .

                                                وابن أبي الرجال هو عبد الرحمن وثقه أحمد ويحيى القطان وروى له النسائي .

                                                وأبو الرجال -بالجيم- اسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري .

                                                وعمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري المدني ، روى له الجماعة ، البخاري مستشهدا .

                                                وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، روى له الجماعة ، البخاري مستشهدا .

                                                وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك .

                                                وأخرجه أبو داود : ثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار ، قالا : ثنا عبد الرحمن ابن أبي الرجال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : قال رسول الله - عليه السلام - : " من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف " .

                                                وأخرجه النسائي أيضا .

                                                قوله : "وله قيمة أوقية " حال ، أي : والحال أن له شيئا قيمته أوقية ، وهي أربعون درهما .

                                                قوله : "فهو ملحف " من ألحف في المسألة : إذا بالغ فيها وألح ، يقال : ألح وألحف من الإلحاح والإلحاف ، وقيل : ألحف شمل بالمسألة ، ومنه اشتق اللحاف .

                                                [ ص: 52 ] واستدل الحسن وأبو عبيد بهذا الحديث على أن حد الغنى المانع من أخذ الصدقة هو أن يملك أربعين درهما .

                                                والجواب عنه : أنه محمول على كراهة السؤال ، وأن التعفف أولى .

                                                وقال ابن حزم في "المحلى " : عمارة بن غزية ضعيف ، وأشار بذلك إلى تضعيف الحديث ، وقد قلنا : إن عمارة بن غزية أخرج له مسلم والأربعة واحتجوا به ، واستشهد به البخاري .




                                                الخدمات العلمية