الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 420 ] حديث إياس بن معاذ الأشهلي وحديث يوم بعاث.

                                        حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم: "هل لكم إلى خير مما جئتم له" فقالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله , بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له.

                                        فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا [ ص: 421 ] .

                                        فسكت وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.

                                        قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضرني من قومي أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، وكانوا لا يشكون أن قد مات مسلما قد كان استشعر من الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ما سمع
                                        أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو أسامة قال: أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: " كان يوم بعاث يوما قدمه الله تعالى لرسوله، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم، وجرحوا، فقدمه الله لرسوله في دخولهم في الإسلام.

                                        رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة .

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية