الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5589 5590 5591 5592 5593 5594 5595 ص: حدثنا إسماعيل بن يحيى، قال: ثنا محمد بن إدريس ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن بيع الثمر بالتمر".

                                                قال عبد الله: وحدثنا زيد بن ثابت "أن رسول الله : -عليه السلام- أرخص في العرايا".

                                                حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عارم (ح).

                                                وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي -عليه السلام- "أنه نهى عن المزابنة" .

                                                قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: وأخبرني زيد بن ثابت " أن رسول الله -عليه السلام- أرخص في العرايا".

                                                [ ص: 494 ] حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت -رضي الله عنهم-: "أن رسول الله -عليه السلام- أرخص في العرايا".

                                                حدثنا علي بن شيبة بهذا الإسناد قال: "نهى رسول الله -عليه السلام- عن المحاقلة والمزابنة، ، ورخص في العرايا".

                                                التالي السابق


                                                ش: هذه خمس طرق صحاح:

                                                الأول: عن إسماعيل بن يحيى المزني ، عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر ، عن النبي -عليه السلام-.

                                                وأخرجه مسلم : نا يحيى بن يحيى قال: نا سفيان ، عن الزهري (ح).

                                                وثنا ابن نمير وزهير بن حرب -واللفظ لهما- قالا: نا سفيان، قال: أنا الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر: "أن النبي -عليه السلام- نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وعن بيع الثمر بالتمر". قال ابن عمر: وثنا زيد بن ثابت "أن رسول الله -عليه السلام- رخص في بيع العرايا -زاد ابن نمير في روايته-: أن تباع".

                                                وأخرجه البخاري أيضا .

                                                الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن عارم وهو محمد بن الفضل السدوسي البصري شيخ البخاري ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر .

                                                وأخرجه الترمذي : ثنا قتيبة، قال: ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع، [ ص: 495 ] عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت: " [أن رسول الله -عليه السلام-] أرخص في بيع العرايا بخرصها".

                                                وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

                                                الثالث: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي ، عن سليمان بن حرب الواشحي البصري شيخ البخاري وأبي داود عن حماد بن زيد ... إلى آخره.

                                                وأخرجه الكجي في "مسنده": عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله -عليه السلام- رخص في بيع العرايا بخرصها كيلا".

                                                الرابع: عن علي بن شيبة .. إلى آخره.

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة : ثنا ابن نمير ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ... إلى آخره نحوه.

                                                الخامس: عن علي بن شيبة أيضا، عن يزيد بن هارون ... إلى آخره بعين الإسناد المذكور، ولكن المتن مختلف كما ذكره.

                                                وأخرجه أحمد في "مسنده" : عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله -عليه السلام- نهى عن المزابنة والمحاقلة، إلا أنه رخص لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها".

                                                قوله: "عن بيع الثمر" بفتح الثاء المثلثة والميم.

                                                وقوله: "التمر" بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الميم.

                                                قوله: "أرخص في العرايا" وفي رواية مسلم "رخص" بالتشديد، [ ص: 496 ] وقد ذكرناها، والرخصة عند الفقهاء تخصيص بعض الجملة المحظورة بالإباحة.

                                                وباقي تفسير الألفاظ قد مر مستوفى.




                                                الخدمات العلمية