الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في أوصاف الفهد وتشبيه المرأة زوجها به

( ل ) أجل ( اقتصاد ) من القصد يقال قصد الأمر وقصد له وإليه يقصده إذا يممه ، والجار والمجرور متعلق بنفع و ( التصيد ) مضاف إليه أي لقصد الصيد بهذه الكواسر المذكورة . إذا لم يكن ملكا فأنت مخير ، وإن ملكت فاحظر ، وإن تؤذ فاقدد ( وإذا لم يكن ) شيء منها ( ملكا ) لأحد من المسلمين ، أو أهل الذمة ( فأنت ) حين خلو ملك أحد ممن ذكرنا عنها ( مخير ) بين إتلافها وعدمه ( و ) أما ( إن ملكت ) بأن جرى عليها ملك لمسلم ، أو مستأمن ( فاحظر ) أي امنع وحرم قتلها ذكر في المغني أن الكلب المعلم لا يحل قتله ; لأنه محل منتفع به يباح اقتناؤه فحرم إتلافه كالشاة . قال : لا نعلم فيه خلافا . قال : وإنما حرم إتلافه لما فيه من الإضرار ، وهو منهي عنه .

ومقتضى كلامه أنه لا يحل قتل البازي يعني المعلم ونحوه كالكلب المعلم وأولى ، وقد يقال [ ص: 79 ] بكراهة القتل فتصير الأقوال ثلاثة . قال في الآداب الكبرى : ما فيه منفعة من وجه ومضرة من وجه فيه ثلاثة أقوال : التخيير وتركه ، والكراهة كالبازي والصقر والشاهين وكأن مراده إذا كانت غير مملوكة ، وأما ما كان منها مملوكا فيحرم قتله إلا إذا عدى على معصوم ، أو آدمي ، أو مال ، وهو مراد الناظم رحمه الله تعالى بقوله : ( وإن تؤذ ) هذه الكواسر المذكورة معصوما من آدمي ، أو غيره ( فاقدد ) أي اقتل .

وحاصل كلام الناظم رحمه الله تعالى أنك مخير فيها أولا بين إتلافها وتخليتها إلا إذا ملكت فيحرم إتلافها إلا إذا عدت على معصوم من مال ، أو آدمي فيحل قتلها ، ولعل مرادهم بالملك ملك المسلم ، أو المستأمن لا الحربي كما ذكرناه في حل النظم ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث