الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب بيان سبب إرخاء العذبة

الرابع : قال الكمال بن أبي شريف في كتابه صوب الغمامة في إرسال طرف العمامة : إسبال طرف العمامة مستحب مرجح فعله على تركه كما يؤخذ من الأحاديث السابقة خلافا لما أوهمه كلام النووي من إباحته بمعنى استواء الأمرين .

قال الإمام النووي في شرح المهذب : يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما .

وذكر معناه في الروضة .

قال في شرح المهذب : ولم يصح في النهي عن ترك الإرسال شيء .

وذكر أنه صح [ ص: 248 ] في الإرخاء حديث عمرو بن حريث هذا كلامه .

قال ابن أبي شريف : ولم أر من تعقبه .

ويمكن أن يقال قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف بإرخاء طرف العمامة أي في حديث رواه أبو يعلى والبزار برجال ثقات وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي في الزهد وحسن إسناده أبو الحسن الهيتمي عن ابن عمر رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية يبعثه عليها فأصبح عبد الرحمن ، وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء ، فنقضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعممه وأرخى خلفه أربع أصابع أو قريبا من شبر ثم قال : هكذا فاعتم يا ابن عوف فإنه أعرب وأحسن } .

قوله كرابيس : جمع كرباس القطن . قاله في النهاية . قال : ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف { فأصبح وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء } . انتهى . وفي القاموس : الكرباس بالكسر ثوب من القطن الأبيض معرب فارسية بالفتح غيروه لعزة فعلل ، والنسبة إليه كرابيسي كأنه شبه بالأنصاري ، وإلا فالقياس كرباسي . انتهى .

قال الكمال بن أبي شريف : فهو مستحب وأولى ، وخلافه ترك الأولى والمستحب . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث