الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              803 - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : نا أبو هشام الرفاعي ، قال : نا أبو بكر بن عياش ، قال : نا عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قلت لرجل : أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية فأقرأني خلاف ما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقلت لآخر : أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية فأقرأني خلاف ما أقرأني الأول ، فأتيت بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب [ ص: 618 ] وكان علي بن أبي طالب عليه السلام جالسا ، فقال علي : قال لهم اقرؤوا كما علمتم .

              قال الشيخ : فهذا بيان المراء في القرآن الذي يخاف على صاحبه الكفر وقد كفي المسلمون بحمد الله المراء في هذا الوجه بإجماعهم على المصحف الذي من خالفه ند وشرد وشذ فلم يلتفت إليه ولم يعبأ الله بشذوذه وقد بقي المراء الذي يحذره المؤمنون ويتوقاه العاقلون وهو المراء الذي بين أصحاب الأهواء وأهل المذاهب والبدع ، وهم الذين يخوضون في آيات الله ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله - الذي لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم - يتأولونه بأهوائهم ويفسرونه بأهوائهم ويحملونه على ما تحمله عقولهم فيضلون بذلك ويضلون من اتبعهم عليهم .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية