الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              1251 - حدثنا أبو ذر بن الباغندي ، قال : حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا مبارك بن حسان ، قال : قلت لسالم الأفطس : رجل أطاع الله فلم يعصه ورجل عصى الله فلم يطعه فصار المطيع إلى الله فأدخله الجنة وصار العاصي إلى الله فأدخله النار هل يتفاضلان في الإيمان ؟ قال : لا ، فذكرت ذلك لعطاء ، فقال : سلهم الإيمان طيب أو خبيث فإن الله قال :

              ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون .

              قال : فسألتهم فلم يجيبوني ، فقال سالم : إنما الإيمان منطق ليس معه عمل فذكرت ذلك لعطاء فقال : سبحان الله أما تقرؤون الآية التي في سورة البقرة : [ ص: 898 ]

              ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين .

              ثم وصف الله على هذا الاسم العمل فألزمه فقال :

              وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة إلى قوله هم المتقون .

              قال : سلهم هل دخل هذا العمل في هذا الاسم ؟ فقال : ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن .

              فألزم الاسم العمل وألزم العمل الاسم .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية