الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 16 ] 478 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطعام الذي يجب على من دعي عليه إتيانه

3016 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : أنبأنا الزهري ، قال : أخبرني عبد الرحمن الأعرج ، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : شر الطعام طعام الوليمة ، يدعى إليه الأغنياء وينحى الفقراء ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله .

[ ص: 17 ] حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أنبأنا عبد الله بن وهب أن مالكا أخبره ، عن ابن شهاب ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول : شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ، ويترك المساكين ، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله .

[ ص: 18 ] قال أبو جعفر : فاختلف سفيان ومالك في هذا الحديث ، فرواه سفيان كله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه مالك كله من كلام أبي هريرة ، إلا ما ذكره فيه فيمن تخلف عن ذلك أنه قد عصى الله ورسوله .

حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، قال : سمعت ميمون بن ميسرة ، قال : كان أبو هريرة يدعى إلى الطعام ، فيذهب إليه ونذهب معه ، فينادي : شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها من يأباها ، ويمنع منها من يأتيها .

[ ص: 19 ] فوافق ميمون بن ميسرة فيما روي من هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ، مالك فيما رواه عليه عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

وخالف ابن عيينة فيما رواه عليه ، عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث لنقف على معناه الذي أريد به إن شاء الله ، فوجدنا الطعام المقصود بما ذكر إليه فيه هو الوليمة ، وكانت الوليمة صنفا من الأطعمة ؛ لأن في الأطعمة أصنافا سواها نحن ذاكروها في هذا الباب إن شاء الله ، وهو ما سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : كانت العرب تسمي الطعام الذي يطعمه الرجل إذا ولد له مولود : طعام الخرس ، وتسمي طعام الختان طعام الإعذار ، يقولون : قد أعذر على ولده ، وإذا بنى الرجل دارا أو اشتراها فأطعم قيل : طعام الوكيرة أي : من الوكر . وإذا قدم من سفر ، فأطعم قيل : طعام النقيعة ، قال : وأنشد أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي :

إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام

[ ص: 20 ] قال : والقدار : الجزار ، والقدام : القادمون ، يقال : قادم وقدام كما يقال : كاتب وكتاب .

وطعام المأتم يقال له : طعام الهضيمة . قال لنا ابن أبي عمران : وأنشدني الحسن بن عمرو الوائلي لأم حكيم ابنة عبد المطلب لأبيها :


كفى قومه نائبات الخطوب     في آخر الدهر والأول
طعام الهضائم والمأدبات     وحمل عن الغارم المثقل

وطعام الدعوة : طعام المأدبة ، قال لي ابن أبي عمران : وما سمعت طعام الهضيمة من أصحابنا البغداديين ، وإنما سمعته بالبصرة من أهل اللغة بها .

قال أبو جعفر : وطعام الوليمة خلاف هذه الأطعمة ، وفي قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام الذي قصد به إليه فيه ما قد دل أنه حكمه [ ص: 21 ] في الدعاء إليه خلاف غيره من الأطعمة المدعى إليها ، ولولا ذلك لاكتفى بذكر الطعام ، ولم يقصد إلى اسم من أسمائه ، فيذكره به ، ويدع ما سواه من أسمائه فلا يذكرها .

فنظرنا في المعنى الذي به حكم ذلك الطعام من حكم ما سواه من الأطعمة .

3017 - فوجدنا أبا أمية وإبراهيم بن أبي داود قد حدثانا ، قالا : حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن أبيه ، عن عبد الكريم بن سليط ، عن أبي بريدة ، عن أبيه ، قال : لما خطب علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا بد للعرس من وليمة . قال سعد : علي شاة ، وقال فلان : علي كذا وكذا من ذرة .

[ ص: 22 ]

3018 - ووجدنا علي بن شيبة وفهدا قد حدثانا ، قالا : حدثنا أبو غسان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن حميد ثم ذكر بإسناده مثله .

قال : فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا بد للعرس من وليمة .

3019 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عبد الرحمن بن عوف : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي أثر صفرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تزوجت ؟ فقلت : نعم ، فقال : من ؟ قلت امرأة من الأنصار ، قال : كم سقت إليها ؟ قلت : زنة نواة من ذهب ، أو نواة من ذهب ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة .

3020 - ووجدنا يونس قد حدثنا ، قال : حدثنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة ، فسأله رسول الله [ ص: 23 ] صلى الله عليه وسلم ، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم سقت إليها ، فقال : زنة نواة من ذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة .

قال : فكان في هذا الحديث أيضا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف لما تزوج أن يولم .

3021 - ووجدنا محمد بن علي بن داود قد حدثنا ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل أعور من ثقيف يقال له : زهير ، قال قتادة : ويقال له : معروف ، قال همام : أي يثني عليه خيرا ، قال قتادة : إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان ، فلا أدري ما اسمه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الوليمة [ ص: 24 ] حق ، والثاني معروف ، والثالث رياء وسمعة .

قال أبو جعفر : فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الوليمة حق ، وفرق بين حكمها في الأيام الثلاثة ، فجعلها في أول يوم محمودا عليها أهلها ؛ لأنهم فعلوا حقا ، وجعلها في اليوم الثاني معروفا ؛ لأنه قد يصل إليها في اليوم الثاني من عسى أن لا يكون وصل إليها في اليوم الأول ممن في وصله إليها من الثواب لأهلها ما لهم في ذلك ، وجعلها في اليوم الثالث بخلاف ذلك ؛ لأنه جعلها رياء وسمعة ، وكان معلوما أن من دعي إلى الحق فعليه أن يجيب إليه ، وأن من دعي إلى المعروف فله أن يجيب إليه وليس عليه أن يجيب إليه ، وأن من دعي إلى الرياء والسمعة ، فعليه أن لا يجيب إليه .

وفي ذلك ما قد دل على أن من الأطعمة التي يدعى إليها ما [ ص: 25 ] للمدعو إليه أن لا يأتيه ، وإن منها ما على المدعو إليه أن يأتيه .

3022 - وقد حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا أبي ، وشعيب بن الليث ، قالا : أنبأنا الليث ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غنج ، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعا أحدكم أخاه لحق فليأته لدعوة عرس أو نحوه .

3023 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثني عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، ثم ذكر بإسناده مثله .

قال : فكان في هذا الحديث : إذا دعا أحدكم أخاه لحق ، فليأته فكان الحق هو ما كان حقا على الداعي على ما ذكرنا في الأول ، وكان ما في حديثي محمد ويزيد هذين من ذكر ذلك الحق أنه لدعوة عرس أو نحوه ، قد يحتمل أن يكون ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد يحتمل أن يكون من كلام من بعده من رواة هذين الحديثين .

[ ص: 26 ] وقد روى حديث ابن عمر هذا جماعة ، عن نافع بغير ذكر هذا المعنى الذي هو خلاف العرس ، منهم عمر بن محمد العمري .

3024 - كما حدثنا يزيد ، قال : حدثنا دحيم ، قال : حدثنا محمد بن شعيب يعني ابن شابور ، قال : أخبرني عمر بن محمد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعيتم فأجيبوا .

ومنهم موسى بن عقبة .

3025 - كما حدثنا يونس ، قال : أخبرني أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجيبوا الدعوة إذا دعيتم لها .

[ ص: 27 ] ومنهم أيوب السختياني .

3026 - كما حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوا الدعوة إذا دعيتم .

فاحتمل أن تكون تلك الدعوة المرادة في هذه الآثار هي الدعوة المذكورة في الآثار الأول ، فتتفق هذه الآثار ولا تختلف ، فنظرنا هل روي شيء يدل على أنها تلك الدعوة كما ذكرنا . ؟

3027 - فوجدنا يونس قد حدثنا ، قال : أنبأنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها .

[ ص: 28 ] فبين هذا الحديث أن الذي يجب إتيانه من الأطعمة التي يدعى إليها في أحاديث ابن عمر هذه هي الوليمة .

وقد روي في هذا الباب ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أيضا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

3028 - ما قد حدثنا محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك .

3029 - وما قد حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا قبيصة بن عقبة ، قال : حدثنا سفيان ، ثم ذكر بإسناده مثله .

3030 - وما قد حدثنا يزيد ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، سمع جابرا يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا دعا أحدكم أخاه لطعام فليجب ، فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك .

[ ص: 29 ] قال أبو جعفر : فكان ذلك محتملا أن يكون أريد به الطعام المذكور في الآثار الأول لا ما سواه منها .

وقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا مثل هذا أيضا ، وحقيقة كلام ليس في غيره من هذه الآثار .

3031 - وهو ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو غسان ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ، ولا تضربوا الناس ، أو قال : المسلمين . شك أبو غسان .

قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث الأمر بإجابة الداعي ، وبقبول الهدية ، والمنع من ردها ، فقد يحتمل أن تكون هذه الإجابة وهذا الممنوع من رده من جنس واحد ، ويكون المدعى إليه هو خلاف [ ص: 30 ] الوليمة ، وقد يحتمل أن يكون كل واحد منهما جنسا غير الجنس الآخر ، فيكون المدعى إليه هو الوليمة الواجب إتيانها والهدية بخلافها .

وقد روي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا .

3032 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، قال : حدثنا هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دعي أحدكم ، فليجب فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل .

قال هشام : والصلاة الدعاء .

وهذا الحديث كمثله ما قد رويناه قبله .

3033 - وقد حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : حدثنا محمد بن سلمة يعني الحراني ، عن ابن إسحاق ، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز ، عن الحسن ، قال : [ ص: 31 ] دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان ، فأبى أن يجيب ، وقال : كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نأتي الختان ولا ندعى إليه .

قال : فدل ذلك أن الذي كانوا يدعون إليه من الأطعمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما كانوا يأتونه على وجوب إتيانه عليهم ، إنما هو خاص من الأطعمة ، لا على كل الأطعمة ، ولما كان طعام الوليمة مأمورا به ، كان من دعي إليه مأمورا بإتيانه ، ولما كان ما سواه من الأطعمة غير مأمور به ، كان غير مأمور بإتيانه .

3034 - وقد حدثنا يونس ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري ، عن أبيه أنه ضمهم وأبا أيوب الأنصاري مرسى في البحر ، فلما حضر غداؤنا ، أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه ، فقال : دعوتموني وأنا صائم ، وكان من الحق علي أن أجيبكم ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : للمسلم على أخيه ست خصال : عليه إذا دعاه أن يجيبه ، وإذا لقيه أن يسلم عليه ، وإذا عطس شمته ، أو عطش يسقيه ، - الشك من يونس - ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا مات أن يحضره ، وإذا استنصح نصحه .

[ ص: 32 ] فقال قائل : ففي هذا الحديث من كلام أبي أيوب ما قد دل على أن الدعوة التي من حق المسلم على أخيه إجابته إليها هو مثل ما دعي إليه ، فأجاب إليه .

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنه قد يحتمل أن يكون ذلك كما قد ذكر ، ويكون الأحسن بالناس إذا دعوا إلى مثله أن لا يتخلفوا عنه ، ويكون حضور بعضهم إياه مسقطا لما على غيرهم [ ص: 33 ] منه ، ويكون من الأشياء التي يحملها العامة على الخاصة ، كحضور الجنائز ، وكدفن الموتى . ويحتمل أن يكون ذلك على ما يجب أن يكون الناس عليه في أسفارهم مع إخوانهم من الزيادة في مواصلتهم ، والانبساط إليهم ، والجود عليهم أكثر مما يكونون لهم عليه في خلاف السفر ، فيكون ما كان من أبي أيوب لذلك ، والذي كان منه ، فلم يذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما سوى ذلك مما في هذا الحديث ، وقد يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد بما في هذا الحديث من إجابة الدعوة : الوليمة التي ذكرنا لا ما سواها .

3035 - حدثنا يونس وسليمان بن شعيب جميعا ، قالا : حدثنا بشر بن بكر - هكذا قال سليمان ، وقال يونس : أخبرنا بشر بن بكر - قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني الزهري ، قال : حدثني سعيد بن المسيب ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حق المسلم على أخيه المسلم خمس : يسلم عليه إذا لقيه ، ويشمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويعوده إذا مرض ، ويشهد جنازته إذا مات .

[ ص: 34 ] فقد يحتمل أيضا أن يكون الحق الواجب في إجابة الدعوة يراد به الدعوة التي هي وليمة لا ما سواها ، فلم يبن لنا في شيء مما روينا وجوب إتيانه من الطعام المدعى إليه غير طعام الوليمة التي هي الأعراس ، والله سبحانه وتعالى نسأله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية