الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              5231 (باب منه)

                                                                                                                              وهو في النووي، في: (الباب المتقدم).

                                                                                                                              [ ص: 444 ] (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ص74 ج18، المطبعة المصرية

                                                                                                                              (عن المغيرة بن شعبة؛ قال: ما سأل أحد النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الدجال: أكثر مما سألت. قال: "وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك". قال: قلت: يا رسول الله! إنهم يقولون: إن معه الطعام، والأنهار. قال: "هو أهون على الله، من ذلك" ).

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن المغيرة بن شعبة؛ قال: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم، عن الدجال: أكثر مما سألت. قال: "وما ينصبك منه؟ إنه لا يضيرك") بضم الياء على اللغة المشهورة. أي: ما يتعبك من أمره)؟

                                                                                                                              قال ابن دريد: يقال: أنصبه المرض وغيره، ونصبه. والأولى أفصح.

                                                                                                                              قال: وهو تغير الحال، من مرض أو تعب.

                                                                                                                              (قلت: يا رسول الله! إنهم يقولون: إن معه الطعام والأنهار).

                                                                                                                              [ ص: 445 ] وفي رواية أخرى، بلفظ: قال: "وما سؤالك؟ قال: إنهم يقولون: معه جبال من خبز ولحم، ونهر ماء.

                                                                                                                              (قال: "هو أهون على الله من ذلك").

                                                                                                                              قال عياض: معناه: هو أهون على الله، من أن يجعل ما خلقه الله تعالى على يده: مضلا للمؤمنين، ومشككا لقلوبهم. بل إنما جعله له: ليزداد الذين آمنوا إيمانا، ويثبت الحجة على الكافرين والمنافقين، ونحوهم.

                                                                                                                              وليس معناه: أنه ليس معه شيء من ذلك.

                                                                                                                              وقيل: هو أحقر، من أن يحقق الله تعالى له ذلك. وإنما هو تخييل وتمويه للابتلاء. فيثبت المؤمن، ويزل الكافر.

                                                                                                                              أو المراد: أنه أهون من أن يجعل شيئا من ذلك: آية على صدقه. ولا سيما، قد جعل فيه آية ظاهرة في كذبه وكفره. يقرأها: من لا يقرأ. والله أعلم.




                                                                                                                              الخدمات العلمية