الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              5151 [ ص: 276 ] باب في الفتن، ومن كان يحفظها

                                                                                                                              وأورده النووي ، في: (كتاب الفتن المذكور).

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ، ص17، 18 ج18، المطبعة المصرية

                                                                                                                              (عن محمد؛ قال: قال جندب: جئت يوم الجرعة، فإذا رجل جالس. فقلت: ليهراقن -اليوم هاهنا-: دماء. فقال ذاك الرجل: كلا. والله!

                                                                                                                              قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله!

                                                                                                                              قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله! إنه لحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ حدثنيه.

                                                                                                                              قلت: بئس الجليس لي أنت، منذ اليوم تسمعني أخالفك، وقد سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ فلا تنهاني؟ ثم قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه، وأسأله. فإذا الرجل "حذيفة"
                                                                                                                              ).

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن محمد؛ قال: قال جندب: جئت يوم الجرعة): بفتح [ ص: 277 ] الجيم، وفتح الراء وإسكانها. والفتح: أشهر، وأجود. وهي "موضع بقرب الكوفة"، على طريق الحيرة.

                                                                                                                              "ويوم الجرعة": يوم خرج فيه أهل الكوفة، يتلقون واليا ولاه عليهم عثمان. فردوه، وسألوا عثمان: أن يولي عليهم "أبا موسى الأشعري"، فولاه.

                                                                                                                              (فإذا رجل جالس. فقلت: لتهراقن اليوم، ههنا: دماء. فقال ذاك الرجل: كلا. والله! قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله!.

                                                                                                                              قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله! إنه لحديث رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم، حدثنيه.

                                                                                                                              قلت: بئس الجليس لي أنت -منذ اليوم- تسمعني أخالفك) بالخاء المعجمة. هكذا وقع في جميع نسخ بلاد النووي المعتمدة.

                                                                                                                              وقال عياض: رواية شيوخنا كافة: "بالحاء المهملة". من الحلف، الذي هو اليمين.

                                                                                                                              قال ورواه بعضهم: بالمعجمة. وكلاهما صحيح.

                                                                                                                              [ ص: 278 ] قال: لكن المهملة أظهر، لتكرر الأيمان بينهما.

                                                                                                                              (وقد سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فلا تنهاني؟ ثم قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه، وأسأله. فإذا الرجل "حذيفة").




                                                                                                                              الخدمات العلمية