الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2932 - "إِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهَا هَلَكَةٌ" ؛ (عق)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (ض) . فيض القدير (إِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهَا) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: "فَإِنَّهُ"؛ (هَلَكَةٌ) ؛ قَالَ الرَّاغِبُ: "الْهَلَاكُ": افْتِقَادُ الشَّيْءِ عَنْكَ؛ وَهُوَ عِنْدَ غَيْرِكَ مَوْجُودٌ؛ وَمِنْهُ: هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ؛ وَهَلَاكُ الشَّيْءِ: اسْتِحَالَتُهُ وَفَسَادُهُ؛ كَقَوْلِهِ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ؛ وَالْمَوْتُ؛ نَحْوَ: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ؛ وَ"الْهَلَكَةُ"؛ فِي الْحَدِيثِ؛ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي؛ لِاسْتِحَالَةِ كَمَالِ الصَّلَاةِ بِالِالْتِفَاتِ؛ أهـ؛ وَالِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ بِالصَّدْرِ - بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ سَمْتِ الْقِبْلَةِ - حَرَامٌ؛ مُبْطِلٌ لَهَا؛ وَبِالْوَجْهِ - بِلَا حَاجَةٍ - مَكْرُوهٌ؛ تَنْزِيهًا؛ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ أَئِمَّتِنَاالشَّافِعِيَّةِ ؛ كَالْجُمْهُورِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ الِاسْتِقْبَالِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ؛ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي كَالظَّاهِرِيَّةِ: يَحْرُمُ بِلَا ضَرُورَةٍ؛ وَقَدْ وَرَدَ فِي كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ صَرِيحًا عِدَّةُ أَحَادِيثَ؛ مِنْهَا خَبَرُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ؛ "لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ؛ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ؛ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ؛ انْصَرَفَ" ؛ فَإِنْ كَانَ الِالْتِفَاتُ لِحَاجَةٍ لَمْ يُكْرَهْ؛ لِلِاتِّبَاعِ؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ ؛ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ مِنْ حَدِيثِ بَكْرٍ الْأَسْوَدِ ؛ عَنِ الْحَسَنِ . (هق؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ ثُمَّ قَالَ - أَعْنِي: الْعُقَيْلِيُّ -: لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ؛ قَالَ: وَفِي النَّهْيِ عَنِ الِالْتِفَاتِ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ؛ كَذَا فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ عَنْهُ؛ وَفِيهَا بَكْرٌ هَذَا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ : كَذَّابٌ؛ وَضَعَّفَهُ النِّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ؛ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُصِبْ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الْعَزْوِ لِلْعُقَيْلِيِّ ؛ وَاقْتِطَاعِهِ مِنْ كَلَامِهِ مَا عَقَّبَ بِهِ الْخَبَرَ؛ مِنْ بَيَانِ حَالِهِ الْمُوهِمِ أَنَّهُ خَرَّجَهُ وَأَقَرَّهُ؛ لَمْ يُصِبْ فِي إِيثَارِهِ الطَّرِيقَ الْمَعْلُولَ عَلَى الطُّرُقِ الصَّالِحَةِ؛ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْعُقَيْلِيُّ نَفْسُهُ؛ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْعَزْوِ لِلْعُقَيْلِيِّ مِنْ كَلَامِهِ؛ فَإِنَّهُ أَوْهَمَ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ لِأَحَدٍ مِنَ السِّتَّةِ؛ وَقَدْ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا؛ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا؛ وَلَفْظُهُ: "إِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ؛ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ؛ فَفِي التَّطَوُّعِ؛ لَا فِي الْفَرِيضَةِ" ؛ أهـ؛ بِحُرُوفِهِ؛ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَنْهُ تَقْصِيرٌ؛ أَوْ قُصُورٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية