الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2883 - "ألا أعلمك كلمات؛ ينفعك الله بهن؛ وينفع من علمته ؟ صل ليلة الجمعة أربع ركعات؛ تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب؛ و يس ؛ وفي الثانية بفاتحة الكتاب؛ وبـ حم ؛ الدخان؛ وفي الثالثة بفاتحة الكتاب؛ وبـ الم تنزيل ؛ السجدة؛ وفي الرابعة بفاتحة الكتاب؛ و تبارك ؛ المفصل؛ فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله (تعالى)؛ وأثن عليه؛ وصل على النبيين؛ واستغفر للمؤمنين؛ ثم قل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني؛ وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني؛ وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني؛ اللهم بديع السماوات والأرض؛ ذا الجلال والإكرام؛ والعزة التي لا ترام؛ أسألك يا الله؛ يا رحمن؛ بجلالك؛ ونور وجهك؛ أن تلزم قلبي حفظ كتابك؛ كما علمتني؛ وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني؛ وأسألك أن تنور بالكتاب بصري؛ وتطلق به لساني؛ وتفرج به كربي؛ وتشرح به صدري؛ وتستعمل به بدني؛ وتقويني على ذلك؛ وتعينني عليه؛ فإنه لا يعينني على الخير غيرك؛ ولا يوفق له إلا أنت؛ فافعل ذلك ثلاث جمع؛ أو خمسا؛ أو سبعا؛ تحفظه بإذن الله؛ وما أخطأ مؤمنا قط"؛ (ت طب ك)؛ عن ابن عباس ؛ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات؛ فلم يصب؛ (ض) .

التالي السابق


(ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؛ وينفع من علمته) ؛ إياهن؛ قال: علمنيهن؛ قال: (صل ليلة الجمعة) ؛ أي ليلة جمعة كانت؛ (أربع ركعات) ؛ أمر بالصلاة قبل الدعاء؛ لأن طالب الحاجة يحتاج إلى قرع من بيده الأمر كله ؛ وأفضل قرع بابه بالصلاة؛ لما فيها من تعظيم الله؛ وتمجيده؛ والثناء عليه؛ والخشوع؛ والافتقار؛ والخضوع؛ وغير ذلك؛ (تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب) ؛ أي: بسورة "الفاتحة"؛ بتمامها؛ (و"يس") ؛ أي: وبعدها تقرأ سورة "يس"؛ بكمالها؛ (وفي الثانية بفاتحة الكتاب) ؛ بتمامها؛ (و"حم الدخان") ؛ وبعدها تقرأ سورة "حم الدخان"؛ بتمامها؛ (وفي الثالثة بفاتحة الكتاب) ؛ بكمالها؛ (وبـ "الم السجدة") ؛ أي: وتقرأ بعدها سورة "السجدة"؛ (وفي الرابعة بفاتحة الكتاب) ؛ بتمامها؛ (و"تبارك"؛ المفصل) ؛ أي: تقرأ بعدها سورة "تبارك"؛ التي هي من المفصل؛ (فإذا فرغت من التشهد) ؛ في آخر الرابعة؛ (فاحمد الله؛ وأثن عليه) ؛ بما يستحقه من المحامد؛ [ ص: 114 ] والثناء؛ وظاهر هذا أن يأتي بذلك قبل السلام؛ (وصل على النبيين) ؛ المراد بهم هنا ما يشمل المرسلين جميعا؛ (واستغفر للمؤمنين) ؛ أي: والمؤمنات؛ كما في نظائره؛ (ثم) ؛ بعد إتيانك بذلك؛ (قل: اللهم ارحمني بترك المعاصي) ؛ جمع "معصية"؛ (أبدا ما أبقيتني) ؛ أي: مدة دوام إبقائك لي في الدنيا؛ (وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني) ؛ من قول؛ أو فعل؛ فإن من حسن إسلام المرء؛ تركه ما لا يعنيه؛ (وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني؛ اللهم؛ بديع) ؛ بحذف حرف النداء؛ وهو مراد؛ (السماوات والأرض) ؛ أي: مبتدعهما؛ يعني: مخترعهما على غير مثال سبق؛ (ذا الجلال) ؛ أي: العظمة؛ (والإكرام؛ والعزة التي لا ترام) ؛ أي: لا يرومها مخلوق؛ لتفردك بها؛ (أسألك يا الله؛ يا رحمن؛ بجلالك) ؛ أي: بعظمتك؛ (ونور وجهك) ؛ الذي أشرقت له السماوات والأرض؛ (أن تلزم قلبي حب كتابك) ؛ يعني: القرآن؛ (كما علمتني) ؛ إياه؛ والظاهر أن المراد تعقل معانيه؛ ومعرفة أسراره؛ فإن قوله: "كما علمتني"؛ يشير إلى أنه يدعو بذلك وهو حافظ له؛ قائل له بلسانه؛ فإن المراد المعرفة العلمية القلبية؛ (وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني) ؛ بأن توفقني إلى النطق به على الوجه الذي ترضاه؛ في حسن الأداء؛ (وأسألك أن تنور بالكتاب بصري؛ وتطلق به لساني؛ وتفرج به كربي؛ وتشرح به صدري؛ وتستعمل به بدني؛ وتقويني على ذلك؛ وتعينني عليه؛ فإنه لا يعينني على الخير غيرك؛ ولا يوفق له إلا أنت؛ فافعل ذلك ثلاث جمع؛ أو خمسا؛ أو سبعا؛ تحفظه بإذن الله؛ وما أخطأ مؤمنا قط) ؛ بنصب "مؤمنا"؛ بخط المصنف.

(ت طب؛ عن ابن عباس ؛ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات؛ فلم يصب) ؛ في إيراده؛ لأنه غايته أنه ضعيف.




الخدمات العلمية