الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2790 - "أوصيك بتقوى الله (تعالى)؛ والتكبير على كل شرف" ؛ (هـ)؛ عن أبي هريرة ؛ (ض) .

التالي السابق


(أوصيك بتقوى الله) ؛ بأن تطيعه؛ فلا تعصيه؛ وتشكره فلا تكفره؛ و"التقوى": أس كل فلاح ونجاح في الدارين ؛ قال الغزالي : ليس في العالم خصلة للعبد أجمع للخير وأعظم للأجر وأجل في العبودية وأعظم في القدر وأدنى بالحال وأنجع للآمال؛ من هذه الخصلة؛ التي هي التقوى؛ وإلا لما أوصى الله بها خواص خلقه؛ فهي الغاية التي لا متجاوز عنها؛ ولا مقتصر دونها؛ قد جمع الله فيها كل نصح ودلالة وإرشاد وتأديب وتعليم؛ فهي الجامعة لخيري الدارين؛ الكافية لجميع المهمات؛ المبلغة إلى أعلى الدرجات؛ (والتكبير على كل شرف) ؛ أي: محل عال؛ من "أشرف فلان إلى كذا"؛ إذا تطاول له؛ ورماه ببصره؛ ومنه قيل للشريف: "شريف"؛ لارتفاعه على من دونه؛ وهذا قاله لمن قال له: أريد سفرا؛ فأوصني؛ فذكره؛ [ ص: 75 ] فلما ولى الرجل قال: "اللهم ازو له الأرض؛ وهون عليه السفر" ؛ قال ابن القيم : وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه إذا علوا الثنايا؛ كبروا؛ وإذا هبطوا؛ سبحوا ؛ فوضعت الصلاة على ذلك.

(هـ؛ عن أبي هريرة ) ؛ وفيه أسامة بن زيد بن أسلم ؛ ضعفه أحمد ؛ وجمع؛ وأورده الذهبي في الضعفاء.




الخدمات العلمية