الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2735 - "أنزلوا الناس منازلهم" ؛ (م د)؛ عن عائشة ؛ (صح) .

التالي السابق


(أنزلوا الناس منازلهم) ؛ أي: احفظوا حرمة كل واحد على قدره؛ وعاملوه بما يلائم حاله في عمر؛ ودين؛ وعلم؛ وشرف ؛ فلا تسووا بين الخادم؛ والمخدوم؛ والرئيس؛ والمرؤوس؛ فإنه يورث عداوة؛ وحقدا في النفوس؛ والخطاب للأئمة؛ أو عام؛ وقد عد العسكري هذا الحديث من الأمثال والحكم؛ وقال: هذا مما أدب به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أمته؛ من إيفاء الناس حقوقهم؛ من تعظيم العلماء؛ والأولياء؛ وإكرام ذي الشيبة؛ وإجلال الكبير؛ وما أشبهه.

(م د؛ عن عائشة ) ؛ الصديقة؛ وفيه أمران؛ الأول: أنه يوهم أن مسلما خرجه مسندا؛ ولا كذلك؛ بل ذكره في أول صحيحه؛ تعليقا؛ فقال: وذكر عن [ ص: 58 ] عائشة قالت: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننزل الناس منازلهم ؛ الثاني: أنه يوهم أن حديث أبي داود لا علة فيه؛ وهو بخلافه؛ بل هو منقطع؛ فإنه أوله من حديث ميمون بن أبي شبيب أن عائشة مر بها سائل؛ فأعطته كسرة؛ ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة؛ فأقعدته؛ فأكل؛ فقيل لها في ذلك؛ فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "أنزلوا..." ؛ إلخ؛ قال النووي في رياضه: ميمون لم يدرك عائشة ؛ قال: وذكره الحاكم في علوم الحديث؛ وذكر أنه صحيح.




الخدمات العلمية