الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2865 - "ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ أن يؤخر العصر؛ حتى إذا كانت الشمس كثرب البقرة؛ صلاها" ؛ (قط ك)؛ عن رافع بن خديج ؛ (صح). .

التالي السابق


(ألا أخبركم بصلاة المنافق؟) ؛ قالوا: أخبرنا؛ قال: (أن يؤخر) ؛ العصر؛ أي: صلاته؛ (حتى إذا كانت الشمس) ؛ صفراء؛ (كثرب البقرة) ؛ بمثلثة مفتوحة؛ فراء ساكنة؛ فموحدة؛ أي: شحمها الرقيق؛ الذي يغشى الكرش؛ شبه به تفرق الشمس عند المغيب؛ ومصيرها في موضع دون موضع؛ (صلاها) ؛ أي: يؤخرها إلى ذلك الوقت؛ تهاونا بها؛ ويصليها فيه ليدفع عنه الاعتراض؛ ومقصود الحديث أن ذلك من علامات النفاق ؛ وخصت لكونها الصلاة الوسطى؛ عند الجمهور؛ فمن تهاون بها؛ تهاون بغيرها بالأولى.

(تنبيه) :

قال العارف ابن عربي : اصفرار الشمس: تغيير يطرأ على نور الشمس في عين الرائي؛ من الجزء الأرضي؛ [ ص: 106 ] الحائل بين العين؛ وبين إدراك خالص النور؛ والنور في نفسه لا يصفر؛ ولا يتغير.

(قط ك) ؛ في الصلاة؛ (عن رافع بن خديج ) ؛ قال الحاكم : وأقره عليه الذهبي .




الخدمات العلمية