الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2853 - "ألا أخبركم بأهل النار؟ كل جعظري؛ جواظ؛ مستكبر؛ جماع؛ منوع ؛ ألا أخبرك بأهل الجنة؟ كل مسكين؛ لو أقسم على الله (تعالى)؛ لأبره"؛ (طب)؛ عن أبي الدرداء ؛ (ض) .

[ ص: 101 ]

التالي السابق


[ ص: 101 ] (ألا أخبركم بأهل النار؟ ) ؛ قالوا: أخبرنا؛ قال: (كل) ؛ إنسان؛ (جعظري) ؛ بجيم مفتوحة؛ وظاء معجمة؛ بينهما عين مهملة: فظ غليظ؛ أو الذي لا يمرض؛ أو الذي يتمدح بما ليس فيه أو عنده؛ (جواظ) ؛ بفتح الجيم؛ وشد الواو؛ وظاء معجمة: ضخم؛ مختال في مشيه؛ أو الأكول؛ أو الفاجر؛ أو الفظ الغليظ؛ أو السمين الثقيل؛ من الشره والتنعم؛ (مستكبر) ؛ ذاهب بنفسه تيها وترفعا؛ (جماع) ؛ بالتشديد؛ أي: كثير الجمع للمال؛ (منوع) ؛ أي: كثير المنع له؛ والشح والتهافت على كنزه؛ (ألا) ؛ قال القاضي : حرف تنبيه؛ تذكر لتحقق ما بعدها؛ مركبة من همزة الاستفهام؛ التي هي بمعنى الإنكار؛ و"لا"؛ التي للنفي والإنكار؛ إذا دخلت على النفي؛ أفادت التحقيق؛ ولذلك لا يقع بعدها إلا ما كان مصدرا بنحو ما يتلقى به القسم؛ (أخبركم بأهل الجنة؟) ؛ قالوا: أخبرنا؛ قال: ( كل مسكين؛ لو أقسم على الله؛ لأبره ) ؛ قال النووي: المراد بالحديث أن أغلب أهل الجنة؛ والنار؛ هذان الفريقان.

(طب؛ عن أبي الدرداء ) ؛ قال الهيثمي : فيه خارجة بن مصعب ؛ وهو متروك.




الخدمات العلمية