الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3608 - "الجار أحق بشفعة جاره؛ ينتظر بها؛ وإن كان غائبا؛ إذا كان طريقهما واحدا" ؛ (حم ع)؛ عن جابر .

التالي السابق


( الجار أحق بشفعة جاره ) ؛ أي: الشريك أحق بشفعة شريكه؛ (ينتظر) ؛ بالبناء للمفعول؛ (بها) ؛ أي: بحقه من الشفعة؛ أو ينتظر بها الصبي حتى يبلغ؛ (وإن كان غائبا؛ إذا كان طريقهما واحدا) ؛ قال الأبي : هذا أظهر ما يستدل به الحنفية على شفعة الجار؛ لأنه بين بم يكون أحق؛ ونبه على الاشتراك في الطريق؛ لكنه حديث لم يثبت؛ بل هو مطعون به.

(حم ع؛ عن جابر ) ؛ قال البيهقي : فيه عبد الملك بن أبي سليمان ؛ تركه جماعة؛ وقال الشافعي عن جمع: نخاف ألا يكون محفوظا؛ وقال أحمد : حديث منكر؛ وقال الترمذي : سألت عنه البخاري ؛ فقال: لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك ؛ تفرد به؛ وقال ابن معين : لم يروه غير عبد الملك ؛ وأنكروه عليه؛ وقال الترمذي : إنما ترك شعبة الحديث عن عبد الملك لهذا الحديث؛ وقال الصدر المناوي : عبد الملك خرج له مسلم ؛ واستشهد به البخاري ؛ ولم يخرجا له هذا الحديث؛ لتفرده به؛ وإنكار الأئمة عليه فيه؛ حتى قال بعضهم: هو رأى لفظا أدرجه عبد الملك في الحديث.




الخدمات العلمية