الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 3996 - "خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفَتَّنٍ تَوَّابٍ" ؛ (هب)؛ عَنْ عَلِيٍّ ؛ (صح) . فيض القدير ( خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفَتَّنٍ تَوَّابٍ ) ؛ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ؛ أَيْ: مُمْتَحَنًا؛ يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ (تَعَالَى) بِالذَّنْبِ؛ ثُمَّ يَتُوبُ؛ ثُمَّ يَعُودُ؛ ثُمَّ يَتُوبُ؛ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: أَخْبَرَ أَنَّ خِيَارَ أُمَّتِهِ لَنْ يُعَرَّوْا مِنَ الزَّلَلِ؛ وَأَنَّ عِلْمَهُمْ بِاللَّهِ (تَعَالَى) لَا يَدَعُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُبُّ ذَنْبٍ يَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْفَعَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ؛ مِنْ وَجَلِهِ وَإِنَابَتِهِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ يَكُونُ تَوَّابًا؛ وَهُوَ الْمُلَازِمُ لِلتَّوْبَةِ؛ فَيَصِيرُ مِنَ الْخِيَارِ الْمَحْبُوبِينَ؛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ؛ وَقَالَ فِي الْمُفْهِمِ: مَعْنَاهُ: الَّذِي يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الذَّنْبُ وَالتَّوْبَةُ؛ فَكُلَّمَا وَقَعَ فِي الذَّنْبِ عَادَ إِلَى التَّوْبَةِ؛ لَا مَنْ قَالَ: "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ"؛ بِلِسَانِهِ؛ وَقَلْبُهُ مُصِرٌّ عَلَى تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ؛ فَهَذَا الَّذِي اسْتِغْفَارُهُ يُحْوِجُ لِلِاسْتِغْفَارِ؛ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : الشَّرُّ مَعْجُونٌ بِطِينَةِ الْآدَمِيِّ؛ قَلَّمَا يَنْفَكُّ عَنْهُ؛ وَإِنَّمَا غَايَةُ سَعْيِهِ أَنْ يَغْلِبَ خَيْرُهُ شَرَّهُ؛ قَالَ الْحَرَالِّيُّ : وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ النُّفُوسُ وَتُوحِي بِهِ الشَّيَاطِينُ لِلْمُذْنِبِينَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتُوبَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ فِي الذَّنْبِ؛ فَذَلِكَ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ؛ وَهَوَى النَّفْسِ؛ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُبَادِرَ بِالتَّوْبَةِ؛ وَلَوْ عَادَ مَا عَادَ؛ وَذَلِكَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ؛ لِيَكْسِرَ الذَّنْبُ عُجْبَهُمْ؛ وَتَمْحُوَ التَّوْبَةُ ذَنْبَهُمْ. (هب) ؛ وَكَذَا الدَّيْلَمِيُّ ؛ (عَنْ عَلِيٍّ ) ؛ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ؛ أهـ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ ضَعِيفًا؛ وَمَجْهُولًا؛ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ: مَجْهُولٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية