الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4030 - "خَيْرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ؛ وَخَيْرُ الْمَالِ الْغَنَمُ؛ وَخَيْرُ الْمَرْعَى الْأَرَاكُ؛ وَالسَّلَمُ" ؛ ابْنُ قُتَيْبَةَ ؛ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ (ض) . فيض القدير ( خَيْرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ ) ؛ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ فَمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ: الْبَارِدُ؛ أَوْ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ؛ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ: الْعَالِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؛ أَوِ الْجَارِي الْمُرْتَفِعُ؛ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ - مُخَرِّجُ الْحَدِيثِ -: رُوِيَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ وَمُوَحَّدَةٍ؛ وَأَنَا أَحْسَبُهُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ؛ وَنُونٍ؛ قَالَ: وَهَذَا أَوْلَى بِكَلَامِ جَرِيرٍ الْآتِي؛ فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَائِهِمْ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ مَاءَهُمْ بَارِدٌ؛ ( وَخَيْرُ الْمَالِ الْغَنَمُ ) ؛ لِأَنَّ فِيهَا الْبَرَكَةَ؛ (وَخَيْرُ الْمَرَاعِي الْأَرَاكُ) ؛ السِّوَاكُ الْمَعْرُوفُ؛ (وَالسَّلَمُ) ؛ هُوَ شَجَرٌ؛ وَاحِدَتُهُ "سَلَمَةٌ"؛ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَا الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ؛ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ؛ بَلْ بَقِيَّتُهُ عِنْدَ مُخَرِّجِهِ: "وَالسَّلَمُ إِذَا أَخْلَفَ كَانَ لَجِينًا؛ وَإِذَا سَقَطَ كَانَ دَرِينًا؛ وَإِذَا أُكِلَ كَانَ لَبِينًا" ؛ أهـ؛ بِنَصِّهِ؛ قَالَ الدَّيْلَمِيُّ : قَوْلُهُ: "إِذَا أَخْلَفَ"؛ يُرِيدُ: أَخْلَفَ الْمَرْعَى؛ إِذَا قُدِّمَ؛ وَقَوْلُهُ: "لَبِينًا"؛ أَيْ: مُدِرًّا لِلَّبَنِ؛ أهـ. ( ابْنُ قُتَيْبَةَ ؛ فِي) ؛ كِتَابِ؛ (غَرِيبِ الْحَدِيثِ) ؛ وَكَذَا الْعَسْكَرِيُّ ؛ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا جَرِيرُ إِنِّي أَحْذَرُ الدُّنْيَا وَحَلَاوَتَهَا؛ رِضَاعَهَا وَمَرَارَةَ خِطَابِهَا؛ يَا جَرِيرُ ؛ أَيْنَ تَنْزِلُونَ؟"؛ قَالَ: فِي أَكْنَافِ دبيشة بَيْنَ سَلْمٍ؛ وَأَرَاكٍ؛ وَسَهْلٍ؛ وَدَكْدَاكٍ؛ شِتَاؤُنَا رَبِيعٌ؛ وَمَاؤُنَا مَنِيعٌ؛ لَا يُقَامُ مَا تَحْتَهَا؛ وَلَا يَعْزُبُ سَارِحُهَا وَلَا يُحْبَسُ صَائِحُهَا؛ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ: "أَمَا إِنَّ خَيْرَ الْمَالِ..." ؛ إِلَخْ؛ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمَشَاهِيرِ الَّذِينَ وَضَعَ لَهُمُ الرُّمُوزَ؛ وَإِلَّا لَمَا أَبْعَدَ النُّجْعَةَ؛ وَهُوَ ذُهُولٌ؛ فَقَدْ خَرَّجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ؛ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُورِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية