الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4353 - "الذنب شؤم على غير فاعله؛ إن عيره ابتلي به؛ وإن اغتابه أثم؛ وإن رضي به شاركه" ؛ (فر)؛ عن أنس ؛ (ض) .

التالي السابق


( الذنب شؤم ) ؛ حتى؛ (على غير فاعله) ؛ أي: حتى إنه يتجاوز شؤمه ويتعدى من فاعله إلى غيره؛ قال القاضي : و"الذنب": ما له تبعة دنيوية وأخروية؛ مأخوذ من "الذنب"؛ ثم بين وجه شؤمه على غيره بقوله؛ (إن عيره) ؛ أي: إن عير الغير به فاعله؛ (ابتلي به) ؛ في نفسه؛ لما سبق أنه لو عير أحد أحدا برضاع كلبة؛ لرضعها؛ (وإن اغتابه) ؛ أي: ذكره به في غيبته؛ وهو يكره ذلك؛ (أثم) ؛ أي: كتب عليه إثم الغيبة؛ (وإن رضي به) ؛ أي: بفعله؛ (شاركه) ؛ في الإثم؛ لأن الراضي بالمعصية كفاعلها؛ ولا يعارضه ما مر من خبر: "إن الله ينفع العبد بالذنب" ؛ وإن نفعه به من حيث الندم؛ والذل؛ والانكسار؛ وأما شؤمه فأصلي.

(فر؛ عن أنس ) ؛ ابن مالك .




الخدمات العلمية