الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

3898 - الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي ، أبو علي الحداد الأصفهاني:

ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة وسمع أبا نعيم وغيره ، انتهى إليه الإقراء والحديث بأصبهان .

وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة ، عن ست وتسعين .

3899 - خاتون السفرية:

كانت حظية ملك شاه ، فولدت له محمدا وسنجر ، وكانت تتدين وتبعث حمال السبيل إلى طريق مكة ، ولما حصلت في الملك بحثت عن أهلها وأمها وأخواتها حتى عرفت مكانهم ، ثم بذلت الأموال لمن يأتيها بهم ، فلما وصلوا إليها ودخلت أمها ، وكانت قد فارقت أمها منذ أربعين سنة ، فجلست البنت بين جوار يقاربنها في الشبه حتى تنظر هل تعرفها أم لا؟ فلما سمعت الأم كلامها نهضت إليها فقبلتها وأسلمت الأم ، فلما توفيت خاتون قعد لها السلطان محمود في العزاء على ما سبق ذكره . وهذه المرأة تذكر في نوادر التاريخ ، لأنهم قالوا: لا يعلم امرأة في الإسلام ولدت خليفتين أو ملكين سوى ولادة بنت العباس ، لأنها ولدت لعبد الملك الوليد وسليمان ووليا الخلافة ، وشاهفرند ولدت للوليد بن عبد الملك يزيد وإبراهيم ، وكلاهما ولي الخلافة ، والخيزران ولدت الهادي والرشيد ، وهذه ولدت محمدا وسنجر ، وكلاهما ولي السلطنة ، وكان عظيما في ملكه .

3900 - عبد الرزاق بن عبد الله بن علي بن إسحاق الطوسي ابن أخي نظام الملك .

كان [قد] تفقه على الجويني ، وأفتى وناظر ، ثم وزر لسنجر ، فترك طريقة [ ص: 200 ] الفقهاء واشتغل بالجند وتدبير الممالك ، وتوفي في هذه السنة .

3901 - عبد الوهاب بن حمزة ، [أبو سعد] الفقيه الحنبلي العدل:

سمع ابن النقور ، والصريفيني وغيرهما ، وتفقه على الشيخ أبي الخطاب وأفتى ، وشهد عند أبي الحسن الدامغاني ، وكان مرضي الطريقة حميد السيرة من أهل السنة ، توفي في شعبان ، ودفن بباب حرب .

3902 - [علي بن يلدرك الكاتب ، أبو الثناء الزكي:

كان شاعرا ذكيا ظريفا مترسلا وله شعر مطبوع .

وتوفي في صفر هذه السنة ، ودفن بباب حرب] .

قال المصنف: نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل ، قال: حدثني الرئيس أبو الثناء بن يلدرك وهو ممن خبرته بالصدق أنه كان بسوق نهر معلى ، وبين يديه رجل على رأسه قفص زجاج ، وذاك الرجل مضطرب المشي يظهر منه عدم المعرفة بالحمل ، قال:

فما زلت أترقب منه سقطة لما رأيت من اضطراب مشيه ، فما لبث أن زلق زلقة طاح منها القفص فتكسر جميع ما كان فيه ، فبهت الرجل ثم أخذ عند الإفاقة من البكاء يقول: هذا والله جميع بضاعتي ، والله لقد أصابني بمكة مصيبة عظيمة توفي على هذه ما دخل قلبي مثل هذه ، واجتمع حوله جماعة يرثون له ويبكون عليه وقالوا: ما الذي أصابك بمكة؟

فقال: دخلت قبة زمزم وتجردت للاغتسال وكان في يدي دملج فيه ثمانون مثقالا فخلعته واغتسلت ولبست وخرجت . فقال رجل [من الجماعة] هذا دملجك له معي سنين ، فدهش الناس من إسراع جبر مصيبته . [ ص: 201 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية