الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

3675 - طراد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، أبو الفوارس بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تمام:

[ ص: 44 ]

من ولد زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، وهي أم ولد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عبد الله بن عباس . حدث عنها أحمد بن منصور الرمادي ، وكناها أم علي .

ولد في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وسمع الحديث الكثير والكتب الكبار ، وسمع من أبي نصر النرسي ، وهلال الحفار ، والحسين بن عمرو بن برهان ، وهو آخر من حدث عنهم ، ورحل إليه من الأقطار ، وأملى بجامع المنصور ، واستملى له أبو علي البرداني ، وكان يحضر مجلسه جميع المحدثين والفقهاء ، وحضر إملاءه قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ، وحج سنة تسع وثمانين ، فأملى بمكة والمدينة ، وبيته معروف في الرئاسة ، ولي نقابة العباسيين بالبصرة ، ثم انتقل إلى بغداد ، وترسل من الديوان العزيز إلى الملوك ، وساد الناس رتبة ورأيا ، ومتع بجوارحه ، وقد حدث عنه جماعة من مشايخنا [وقد] تورع قوم عن الرواية عنه لتصرفه وصحبته للسلاطين ، ولما احتضر بكى أهله فقال: صيحوا: وامختلساه إنما يبكى على من سنه دان ، فأما من عمره مترام فما فائدة البكاء عليه؟!

وتوفي في سلخ شوال هذه السنة ، وقد جاوز التسعين ، ودفن في داره بباب البصرة ، ثم نقل في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين إلى مقابر الشهداء فدفن بها .

[ ص: 45 ]

3676 - عبد الله بن سمعون بن يحيى بن أحمد ، أبو محمد السلمي ، القيسي القيرواني .

سمع من ابن غيلان ، والجوهري ، وخلقا كثيرا في البلدان ، وقرأ ونقل ، وكانت له معرفة بالنقل ، روى عنه أشياخنا .

وتوفي في رمضان هذه السنة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

3677 - عبد الواحد بن علوان بن عقيل بن قيس ، أبو الفتح الشيباني .

حدثنا عنه أبو محمد المقرئ . وتوفي في رجب هذه السنة .

3678 - محمد بن أحمد بن محمد ، أبو عبد الله الميبذي:

وميبذة بلدة من كورة إصطخر ، قريبة من يزدورد ، قدم بغداد ، وسمع الكثير من ابن المسلمة ، وابن النقور ، وغيرهما ، وكان له معرفة باللغة والأدب .

وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن بمقبرة المارستان في غربي بغداد .

3679 - محمد بن الحسين بن محمد ، أبو سعد الحرمي .

من أهل مكة ، نزل هراة ، ورحل إلى البلاد في طلب العلم ، وسمع الكثير ، وكان من الزهاد الورعين ، لا يخالط أحدا ، وكانوا يعدونه من الأبدال .

توفي في رمضان هذه السنة .

[ ص: 46 ]

3680 - محمد بن محمد بن أحمد بن حمزة ، أبو الوضاح العلوي .

تفقه على أبيه ، وبرع في الفقه ودرس ، وتوفي في شوال هذه السنة ، وهو ابن أربع وخمسين سنة .



3681 - المظفر ، أبو الفتح ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم ابن المسلمة .

كانت داره مجمعا لأهل العلم والدين والأدب ، ومن جملة من أقام بها إلى أن توفي أبو إسحاق الشيرازي .

توفي المظفر خامس ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن عند أبي إسحاق الشيرازي .

3682 - هبة الله بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الله بن الليث ، أبو الحسن الأنصاري الأشهلي:

ولد سنة اثنتين وأربعمائة ، وسمع أبا الفتح هلال بن محمد الحفار ، وأبا الفضل عبد الواحد التميمي ، وهو آخر من حدث عنه . روى عنه أشياخنا .

وكان من ذوي الهيئات وأرباب الديانات ، وأحد قراء الموكب ، عمر حتى حمل عنه ، وكان صحيح السماع .

توفي في ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن في مقبرة الشونيزي . [ ص: 47 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية