الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          483 - (ت ق) : إسماعيل بن مسلم المكي ، أبو إسحاق البصري ، مولى حدير ، من الأزد .

                                                                          أصله بصري ، سكن مكة ، فلكثرة مجاورته بمكة قيل له : المكي ، وكان فقيها مفتيا .

                                                                          روى عن : حبيب بن أبي ثابت ، والحسن البصري (ت ق) ، والحكم بن عتبة ، وحماد بن أبي سليمان ، وحميد بن هلال العدوي ، ورجاء بن حيوة الكندي ، وأبي معشر زياد بن كليب ، وسليمان الأعمش وهو من أقرانه ، وسيار أبي الحكم ، وطاووس بن كيسان ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، وأبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري (ت) ، وعطاء بن أبي رباح (ت ق) ، [ ص: 199 ] وعمارة بن القعقاع بن شبرمة ، وعمرو بن دينار (ت ق) ، وعمرو بن شعيب ، وقتادة بن دعامة (ت ق) ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي (ت ق) ، ومحمد بن المنكدر (ق) ، وهشام بن عروة ، ويزيد بن أبان الرقاشي (ق) ، ويزيد بن الوليد ، ويونس بن عبيد ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي رجاء العطاردي ، وأبي نعامة الحنفي البصري .

                                                                          روى عنه : أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي ، وبكر بن وائل بن داود ، وحفص بن غياث ، وزيد بن بكر بن خنيس الكوفي ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وسلمة بن الفضل الأبرش ، وسليمان الأعمش (ت) وهو من أقرانه ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وعبد الله بن الأجلح (ت) ، وعبد الله بن المبارك (ت) ، وعبد الله بن نمير ، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط ، وأبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي (ق) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ق) ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي (ق) ، وعبد الرحيم بن سليمان (ق) ، وعبد الرحيم بن هارون الغساني ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (ق) ، وعبيد الله بن تمام ، وعلي بن غراب ، وعلي بن مسهر (ت ق) ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وعمر بن شقيق الجرمي ، وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار (ق) ، وعنبسة بن سعيد الرازي ، وقيس بن الربيع ، ومحبوب بن الحسن ، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير (ت ق) ، وأبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (ق) ، ومحمد بن أبي عدي (ت) ، ومحمد بن فضل بن غزوان (فق) ، ومحمد بن كثير الكوفي ، ومحمد بن يزيد الواسطي (ت) ، والمشمعل بن ملحان ، ومطرف بن طريف ، ومعلى بن هلال [ ص: 200 ] (ق) ، وأبو حماد المفضل بن صدقة الحنفي ، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل البجلي ، وهارون بن موسى النحوي الأعور (فق) وهزيم بن سفيان ، وهمام بن يحيى ، ويحيى بن الضريس ، ويزيد بن هارون (ق) ، ويزيد بن خالد السمتي .

                                                                          قال محمد بن عبيد الله بن الفضيل : قال نوح بن حبيب : إسماعيل بن مسلم ثلاثة : إسماعيل بن مسلم العبدي ، وإسماعيل بن مسلم المخزومي ، وإسماعيل بن مسلم المكي .

                                                                          وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن إسماعيل المكي .

                                                                          وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سمعت يحيى - يعني القطان - وسئل عن إسماعيل بن مسلم المكي ، قيل له : كيف كان في أول أمره ؟ قال : لم يزل مخلطا ، قال : يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب . قال : وروى عن ابن سيرين ، عن أنس : " من باع بيعتين في بيعة ، فله أوكسهما ، أو الربا " .

                                                                          [ ص: 201 ] وقال محمد بن جعفر ابن الإمام . عن إسحاق بن أبي إسرائيل : سمعت سفيان يقول : - وذكر إسماعيل بن مسلم - فقال : كان يخطئ في الحديث ، جعل يحدث فيخطئ ، أسأله عن الحديث ، من حديث عمرو بن دينار ، فلا يدري إن كان علمه أيضا لما سمع منه الحديث كما رأيته ، فما كان يدري شيئا .

                                                                          وقال أبو طالب : قال أحمد بن حنبل : إسماعيل بن مسلم المكي منكر الحديث .

                                                                          وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : إسماعيل بن مسلم المكي ما روى عن الحسن في القراءات ، فأما إذا جاء إلى مثل عمرو بن دينار ، وأسند عنه بأحاديث مناكير ، ليس أراه بشيء - فكأنه ضعفه - ويسند عن الحسن عن سمرة بأحاديث مناكير .

                                                                          وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشيء .

                                                                          [ ص: 202 ] وكذلك قال عثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو يعلى الموصلي ، عن يحيى .

                                                                          وقال محمد بن أحمد بن البراء وأبو العباس القرشي ، عن علي ابن المديني : إسماعيل بن مسلم المكي لا يكتب حديثه .

                                                                          وقال عمرو بن علي : إسماعيل المكي يحدث عنه أهل الكوفة : الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ، وجماعة ، وكان ضعيفا في الحديث ، يهم فيه ، وكان صدوقا يكثر الغلط ، يحدث عنه من لا ينظر في الرجال .

                                                                          وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي : إسماعيل بن مسلم واهي (الحديث) جدا .

                                                                          وقال أبو زرعة : وهو بصري سكن مكة ، ضعيف الحديث .

                                                                          [ ص: 203 ] وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : إسماعيل بن مسلم العبدي المكي ، ويقال : البصري ، أصله بصري سكن مكة ، قدم الري مع المهدي ، أظنه مات بالري .

                                                                          وقال أيضا : سألت أبي عن إسماعيل بن مسلم العبدي ، فقال : هو ضعيف الحديث مختلط ، قلت له : هو أحب إليك أو عمرو بن عبيد ؟ فقال : جميعا ضعيفان ، وإسماعيل هو ضعيف الحديث ، ليس بمتروك ، يكتب حديثه .

                                                                          وقال البخاري : حدثني هلال بن بشر ، قال : مات إسماعيل بن مسلم المكي ، أبو إسحاق مولى حدير من الأزد بعد الهزيمة بقليل .

                                                                          قال : وهو بصري ، كان أبوه يتجر ويكري إلى مكة ، فنسب إليه ، تركه يحيى وابن مهدي ، وتركه ابن المبارك ، وربما ذكره .

                                                                          وقال النسائي : إسماعيل بن مسلم يروي عن الزهري . متروك الحديث .

                                                                          [ ص: 204 ] وقال في موضع آخر : ليس بثقة .

                                                                          وقال أبو أحمد بن عدي : أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة ، والكوفة ، إلا أنه ممن يكتب حديثه .

                                                                          روى له الترمذي ، وابن ماجه .

                                                                          وأما الثالث الذي ذكره نوح بن حبيب فهو :

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية