الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 390 ] 579 - (م 4) : أوس بن ضمعج ، ويقال : النخعي الكوفي .

                                                                          روى عن : البراء بن عازب ، وسلمان الفارسي ، وأبي مسعود الأنصاري البدري (م 4) ، وعائشة أم المؤمنين .

                                                                          روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل بن رجاء الزبيدي (م 4) ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وابنه عمران بن أوس بن ضمعج .

                                                                          قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن سعيد المقرئ ، قال : قيل لعبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - : من أوس بن ضمعج ؟ فقال : قال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القراء الأول ، وذكر منه فضلا .

                                                                          وقال محمود بن غيلان : حدثنا شبابة قال : حدثنا شعبة ، وذكر عنده أوس بن ضمعج فقال : والله ما أراه كان إلا شيطانا - يعني لجودة حديثه - .

                                                                          وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي : قيل ليحيى بن معين : أوس بن ضمعج الذي روى عن سلمان ، وروى عنه أبو إسحاق الهمداني ؟ قال : لا أعرفه . كأنه أراد أنه غير الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء ، وأما الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء ، فإنه معروف مشهور ، والله أعلم .

                                                                          قال الأصمعي في كتاب "الإبل " ويقال : ناقة ضمعج ، إذا [ ص: 391 ] كانت غليظة . قال هميان :


                                                                          يظل يحمي نيبها الضماعجا والبكرات اللقح الفواثجا

                                                                          وقال : الضماعج : الغلاظ ، الشداد ، المستحكمات ، الواحدة : ضمعج ، والفاثج : الفتية الحامل . ومثلها : الفايج .

                                                                          قال خليفة بن خياط : مات في ولاية بشر بن مروان ، سنة أربع وسبعين .

                                                                          روى له الجماعة . سوى البخاري ، حديثا واحدا ، أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد ابن العسقلاني ، وأم أحمد زينب بنت مكي بن علي الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك [ ص: 392 ] القطيعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال : حدثنا المسعودي ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضمعج ، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله ، وأقدمكم قراءة للقرآن . فإن كانت قراءتكم سواء ، فأقدمكم هجرة ، فإن كانت هجرتكم سواء ، فأقدمكم سنا ، ولا يؤمن رجل رجلا في سلطانه ، ولا في أهله ، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه " .

                                                                          أخرجوه من حديث شعبة ، عن إسماعيل بن رجاء ، سوى الترمذي ، فإنه أخرجه من رواية الأعمش ، عن إسماعيل . وقد وقع لنا عاليا جدا ، من حديث المسعودي عن إسماعيل .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية