الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الخامس في سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، رضي الله تعالى عنه إلى بطن رابغ في شوال من السنة الأولى في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري

                                                                                                                                                                                                                              وكان لواؤه أبيض حمله مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف رضي الله تعالى عنه . فخرج فلقي أبا سفيان بن حرب ، في أناس من أصحابه على ماء يقال له أحياء من بطن رابغ [على عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديدا على يسار الطريق ، وإنما] نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم . وأبو سفيان في مائتين وعلى المشركين أبو سفيان ، قال محمد بن عمر :

                                                                                                                                                                                                                              وهو الثبت عندنا ، وقيل مكرز بن حفص ، وقيل عكرمة بن أبي جهل . فكان بينهم الرمي ، ولم يسلوا سيفا ولم يصطفوا للقتال ، وإنما كانت بينهم المناوشة إلا أن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه رمى بسهم في سبيل الله ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام فنثر كنانته وتقدم أمام أصحابه وقد تترسوا عنه ، فرمى بما في كنانته ، وكان فيها عشرون سهما ما منها سهم إلا ويجرح إنسانا أو دابة . ولم يكن بينهم يومئذ إلا هذا ، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم .

                                                                                                                                                                                                                              وفر من الكفار إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان المازني حليف [بني نوفل] بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالمشركين .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية