الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 13 ] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي السديوري فيما قرأت عليه من أصله [ ص: 104 ] بخسروجرد وقال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه النسائي ، حدثنا أبو شيخ الحراني ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد قال : أراه قال : عن أبيه - الشك من أبي شيخ - قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوما نتحدث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟ " فقالوا : الصلاة ، فقال : " إن الصلاة لحسنة ، وما هي بها " . فقالوا : الجهاد فقال : " إن الجهاد لحسن ، وما هو به " . فقالوا : الحج . فقال : " حسن ، وليس به " . فقالوا : الصيام ، فقال : " الصيام لحسن ، وليس به " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوثق عرى الإيمان أن تحب لله ، وتبغض له " .

ورواه جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

[ 14 ] أخبرناه أبو منصور النخعي ، بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن [ ص: 105 ] حازم ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، ذكره بإسناده نحوه . غير أنه قال في آخره : فذكروا شرائع الإسلام ، فلما رآهم لا يصيبون قال : " إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وأن تبغض في الله ، فجعل هذه الشرائع كلها من الإيمان " وشاهده في الحب والبغض ما :

التالي السابق


الخدمات العلمية