الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 18 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من القوم ؟ " قالوا : ربيعة قال : " مرحبا بالوفد غير الخزايا ولا النادمين " . قالوا : يا رسول الله ، إنا حي من ربيعة ، وإنا نأتيك من شقة بعيدة ، وإنه يحول بيننا وبينك ، هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام ، فمرنا بأمر ، [ ص: 111 ] فصل ندعو إليه من وراءنا ، وندخل به الجنة قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع : آمركم بالإيمان بالله وحده ، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تعطوا من المغانم الخمس ، وأنهاكم عن أربع : عن الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والمزفت .

قال : وربما قال : " المقير احفظوهن ، وادعوا إليهن من وراءكم
" . أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث شعبة ، وغيره ، " [ ص: 112 ] فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة الشهادة في هذا الحديث إيمانا ، وسماها في حديث آخر إسلاما " ، وذلك فيما :

التالي السابق


الخدمات العلمية