الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 293 ] أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا [ ص: 470 ] أبو داود ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز لاحق بن حميد فذكره .

وقد روي هذا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت إسناده .

قال البيهقي رحمه الله : وبلغني عن أبي سليمان الخطابي البستي رحمه الله أنه قال : " القرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة ، وما تقدر نزوله وما تأخر في وجوب العمل به سواء ما لم يقع بين الأول والآخر منافاة ، ولو جمع بين قوله : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .

وبين قوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) وألحق به قوله : ( لمن يشاء ) لم يكن متناقضا ، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلها ما عدا الشرك .


وأيضا فإن قوله : ( فجزاؤه جهنم ) يحتمل أن يكون معناه : فجزاؤه جهنم إن جازاه الله ، ولم يعف عنه فالآية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف ، والآية الأخرى ، وعد يرجى فيه العفو والله أعلم " . [ ص: 471 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية