الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 162 ] أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر ، عن كعب قال : " ذكرت الملائكة بني آدم ، وما يأتون من الذنوب قال : قال : فاختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما : إني أرسل رسولي إلى الناس وليس بيني وبينكم رسل ، انزلا فلا تشركا بي شيئا ، ولا تسرقا ، ولا تزنيا .

قال عبد الله : قال كعب : " فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى أتيا فيه بما [ ص: 323 ] حرم عليهما " وهذا أشبه أن يكون محفوظا . وروي في ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " ومن قال : بالقول الآخر أشبه أن يقول : إذا كان التوفيق للطاعة ، والمعصية من الله عز وجل وجب أن يكون الأفضل من كان توفيقه له وعصمته إياه أكثر ، ووجدنا الطاعة التي وجودها بتوفيقه ، وعصمته من الملائكة أكثر ، فوجب أن يكونوا كذلك .

وذكر الحليمي رحمه الله توجيه القولين ولم أنقله ، واختار تفضيل الملائكة ، وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى القول الأول ، والأمر فيه سهل ، وليس فيه من الفائدة إلا معرفة الشيء على ما هو به ، وبالله التوفيق " .

التالي السابق


الخدمات العلمية