الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أسامي صفات الفعل

1 - منها " الخالق " ويختص باختراع الشيء . ومنها :

2 - " البارئ " ويختص باختراعه على الحسن . ومنها : [ ص: 236 ]

3 - " المصور " ويختص بأنواع التركيب ، ومنها :

4 - " الوهاب " ويختص بكثرة العطية واستحالة ورود ما يحجزه عنه ، ومنها : [ ص: 237 ]

5 - " الرزاق " ويختص بعطية ما يقوت ويدفع التلف ، ومنها :

6 - " الفتاح " ويختص بتيسير ما عسر ، ومنها :

7 - " القابض " ويختص بالسلب . ومنها :

8 - " الباسط " ويختص بالتوسعة في المنح . ومنها : [ ص: 238 ]

9 - " الخافض " ويختص بإذلال الجاحدين ، ومنها :

10 - " الرافع " ويختص بإعطاء المنازل ، ومنها :

11 - " المعز " ويختص بتحسين الأحوال . ومنها :

12 - " المذل " ويختص بالحط ، ومنها :

13 - " الحكم " ويختص بأن يفعل ما يريد ، ومنها : [ ص: 239 ]

14 - " العدل " ويختص بأن لا يقبح منه ما يفعل ، ومنها :

15 - " اللطيف " ويختص بدقائق الأفعال . ومنها :

16 - " الحفيظ " ويختص بأن لا يشغله دفع عن دفع ، ومنها : [ ص: 240 ]

17 - " المقيت " ويختص بأن لا يشغله فعل بلية عن بلية ، ومنها :

18 - " الحسيب " ويختص بأن لا يشغله شأن عن شأن ، ومنها :

19 - " المجيب " ويختص بالبذل عند المسألة ، ومنها :

20 - " الواسع " ويختص بأن لا يتعذر عليه عطية ، ومنها : [ ص: 241 ]

21 - " الباعث " ويختص بالحشر ، ومنها :

22 - " الوكيل " ويختص بكفالة الخلق ، ومنها :

23 - " المبدئ " ويختص بابتداء التفضل ، ومنها :

24 - " المعيد " ويختص بالإعادة ، ومنها :

25 - " المحيي " ويختص بخلق الحياة ، ومنها : [ ص: 242 ]

26 - " المميت " ويختص بخلق الموت ، ومنها :

27 - " القيوم " ويختص بإدامة الخلق على الأوصاف ، ومنها :

28 - " الواجد " ويختص بوجود ما يريد ، ومنها :

29 - " المقدم " ويختص بتقديم ما يريد ، ومنها :

30 - " المؤخر " ويختص بتأخير ما يريد ، ومنها : [ ص: 243 ]

31 - " الولي " ويختص بحفظ أهل الولاية ، ومنها :

32 - " التواب " ويختص بخلق توبة التائبين ، ومنها :

33 - " المنتقم " ويختص بعقاب الناكثين ، ومنها :

34 - " المقسط " ويختص بفعل العدل ، ومنها :

35 - " الجامع " ويختص بجمع الخصوم والإنصاف ، ومنها : [ ص: 244 ]

36 - " المغني " ويختص بإزالة النقائص والحاجات ، ومنها :

37 - " النافع " ويختص بخلق اللذات ، ومنها :

38 - " الهادي " ويختص بفعل الطاعات ، ومنها : [ ص: 245 ]

39 - " المضل " ويختص بخلق المعاصي يعني يخلقها ، ومنها :

40 - " البديع " ويختص باستحالة المشاركة له في الخلق ، ومنها :

41 - " الرشيد " ويختص بإصابة المقصود ، ومنها :

42 - " مالك الملك " ويختص بالتبديل [ ص: 246 ]

قال : ويمكن تأويل بعض هذه العبارات على أسامي الذات .

قال : واعلم أن أسماء الله تعالى على ثلاثة أقسام : [ ص: 247 ]

قسم منها للذات ، وقسم لصفات الذات ، وقسم لصفات الفعل .

فالقسم الأول الاسم والمسمى واحد وهو مثل " قديم " و " شيء " و " إله " و " مالك " .

ومعنى قوله " الاسم هو المسمى " أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى .

الثاني : الاسم صفة قائمة بالمسمى ، ولا يقال إنها هي المسمى ، ولا يقال إنها غير المسمى . وهو مثل " العالم " و " القادر " ؛ لأن الاسم هو العلم والقدرة .

القسم الثالث وهو من صفات الفعل ، فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق ؛ لأن الخلق والرزق غيره .

فأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى ، وإذا كانت التسمية من الله عز وجل فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه .

ولا يقال إنها المسمى ولا غير المسمى ، ولا يقال إنها العلم والقدرة ، وذهب بعض أصحابنا من أهل الحق في جميع أسماء الله عز وجل إلى أن الاسم والمسمى واحد [ ص: 248 ]

قال : والاسم في قولنا " عالم وخالق لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة وصفات الفعل مثل الخلق والرزق .

قال : ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات الله الذي له هذه الصفات قال البيهقي - رحمه الله تعالى - : وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال : ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك . ألا ترى إلى قوله عز وجل ( بغلام اسمه يحيى ) فأخبر أن اسمه يحيى ثم قال : ( يا يحيى ) فخاطب اسمه ، فعلم أن المخاطب يحيى وهو اسمه ، واسمه هو ، وكذلك قال : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ) وأراد المسميات . ولأنه لو كان غيره أولا هو المسمى لكان القائل إذا قال : عبدت [ ص: 249 ] الله - والله اسمه - أن يكون عبد اسمه ، أما غيره وأما لا ، فقال له : إنه هو وذلك محال .

وقوله : " إن لله تسعة وتسعين اسما " معناه تسميات العباد لله ؛ لأنه في نفسه واحد ، قال الشاعر :


إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

قال أبو عبيد : أراد ثم السلام عليكما ؛ لأن اسم السلام هو السلام . ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات . وقد مضى الكلام فيها . والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك - رحمه الله تعالى - .

التالي السابق


الخدمات العلمية