الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الإسراء

ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا .

[101] ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات أي : دلالات واضحات ، وهي في قول جمهور المفسرين : بياض اليد ، والعصا ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وحل عقدة من لسانه ، وانفلاق البحر . [ ص: 136 ]

وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : ثنا يزيد ، أنبأ شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال المرادي ، قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي حتى نسأله عن هذه الآية : ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فقال : لا تقل له نبي ، فإنه لو سمعك ، لصارت له أربعة أعين ، فسألاه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنا ، أو قال : ولا تفروا من الزحف ، شعبة هو الشاك ، وأنتم يهود عليكم خاصة ألا تعدوا في السبت" ، فقبلا يديه ورجليه ، وقالا : نشهد أنك نبي ، قال : "فما يمنعكما أن تتبعاني ؟ " ، قالا : إن داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، فإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود .

فاسأل يا محمد من آمن من بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وأصحابه ؛ لتحتج به على من لم يؤمن . قرأ ابن كثير ، والكسائي ، وخلف : (فسل ) بالنقل ، والباقون : بالهمز .

إذ جاءهم موسى . قرأ أبو عمرو ، وهشام عن ابن عامر : (إذ جاءهم ) [ ص: 137 ] بإدغام الذال في الجيم ، والباقون : بالإظهار .

فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا سحرت ، فتخبط عقلك .

* * *

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث