الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا .

[82] وننزل قرأ أبو عمرو ، ويعقوب : بإسكان النون الثانية ، وتخفيف الزاي ، والباقون : بفتح النون وتشديد الزاي .

من القرآن ما هو شفاء للقلوب من الضلالة ، و (من ) يصح أن تكون [ ص: 125 ] لابتداء الغاية ، ويصح أن تكون لبيان الجنس ؛ كأنه قال : وننزل ما فيه شفاء من القرآن ، قال ابن عطية : وأنكر بعض المتأولين أن تكون (من ) للتبعيض ؛ لأنه تحفظ من أن يلزمه أن بعضه لا شفاء فيه ، وليس يلزمه هذا ، بل يصح أن تكون للتبعيض بحسب أن إنزاله إنما هو مبعض ؛ كأنه قال : (وننزل من القرآن ) شيئا شيئا (ما ) فيه كله (شفاء ) ، واستعارة الشفاء للقرآن هو بحسب إزالته للريب ، وكشفه غطاء القلب لفهم المعجزات والأمور الدالة على الله تعالى المقررة لشرعه ، انتهى .

ورحمة للمؤمنين لأنه سبب الرحمة .

ولا يزيد الظالمين إلا خسارا نقصا ؛ لأنهم ينكرون القرآن فيخسرون .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية