الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1226 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلت حتى انصرف ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ" ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هكذا أنزلت"، ثم قال لي: "اقرأ" فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، [ ص: 503 ] عن مالك، وأخرجاه من طرق، عن الزهري.

                                                                            قوله: "لببته بردائه": إذا قبض عليه يجره.

                                                                            وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القارئ، أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية