الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1021 - وروي عن ابن عباس، قال: "فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة"، أخبرناه الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم، أنا أبو عوانة، نا الصغاني، نا عفان بن مسلم، أنا أبو عوانة، نا بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس.

                                                                            أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن أبي عوانة.

                                                                            وقد ذهب جماعة إلى أن الصلاة في شدة الخوف ركعة واحدة يومئ بها، روي ذلك عن عطاء، وطاوس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والحكم، وحماد، وروي عن جابر، أنه كان يقول في الركعتين في السفر: ليستا بقصر، إنما القصر واحدة عند القتال، وكان إسحاق بن راهويه، يقول: أما عند الشدة، فيجزئك ركعة واحدة تومئ إيماء، فإن لم تقدر فسجدة، فإن لم تقدر فتكبيرة، لأنها ذكر الله.

                                                                            وقال الأوزاعي: في شدة الخوف صلى كل واحد إيماء، فإن لم يقدروا على ركعتين، فركعة بسجدتين، فإن لم يقدروا، فلا يجزئهم التكبير، ويؤخروها حتى يأمنوا، وبه قال مكحول. [ ص: 166 ] .

                                                                            فأما أكثر أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم ذهبوا إلى أن الخوف لا ينقص من العدد شيئا.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية