الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1234 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو".

                                                                            وقال مالك: أرى ذلك مخافة أن يناله العدو. [ ص: 528 ] .

                                                                            هذا حديث صحيح، أخرجه محمد، عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك.

                                                                            قال رحمه الله: حمل المصحف إلى دار الكفر مكروه، كما جاء في كتاب الحديث، ولو كتب إليهم كتابا فيه آية من القرآن، فلا بأس، " كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) ". [ ص: 529 ] .

                                                                            ويكره تنقيش الجدر، والخشب، والثياب، بالقرآن وبذكر الله سبحانه وتعالى، ورخص بعضهم في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله تعالى.

                                                                            وروى معمر، عن ابن طاوس، قال: كان أبي يحرق الصحف إذا اجتمعت عنده فيها الرسائل.

                                                                            وقال الوليد بن مسلم: سألت مالكا عن تفضيض المصاحف، فأخرج إلينا مصحفا، فقال: حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان، وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه.

                                                                            بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الرابع من (شرح السنة).

                                                                            ويليه الجزء الخامس، وأوله: كتاب الدعوات.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية