الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
232 - حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر قال ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة : عن ابن شهاب قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من جوف الليل قبل الغار - غار ثور - وهو الغار الذي ذكره الله عز وجل في القرآن ، قال : وأتت قريش على ثور الجبل الذي فيه الغار الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى علوه ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أصواتهم ، فأشفق أبو بكر واشتد خوفه عند ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحزن إن الله معنا " ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت السكينة من الله عز وجل ، قال الله عز وجل ، فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم وكانت لأبي بكر منحة من غنم تروح عليه وعلى أهله بمكة ، فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة وأمره أن يرعى عليهما - وكان عامر مولدا من مولدي الأزد ، وكان للطفيل بن عبد الله بن سخبرة وهو أبو الحارث بن الطفيل ، وكان أخا عائشة بنت أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر لأمهما ، فأسلم عامر وهو مملوك ، فاشتراه أبو بكر من الطفيل ، فأعتقه وكان حسن الإسلام - وكان يرعى الغنم في ثور ، يروحها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر في الغار كل ليلة يحلبان ويريحان ، ثم يسرح بكرة فيصبح مع رعاة الناس فلا يفطن له أحد . [ ص: 329 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية