الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
دعاؤه لزوجين بالتأليف بينهما :

387 - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال ثنا أبو الحسن علي بن أبي علي اللهبي ثنا محمد بن المنذر عن جابر قال :

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق النبط ومعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأقبلت امرأة فقالت : يا رسول الله إني مع زوج لي في البيت مثل المرأة ، وأنا امرأة من المسلمين أحب ما تحب المسلمة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : علي به ، فجاءت به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما تقول زوجتك هذه ؟ فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم : والذي بعثك بالحق ما جف رأسي من الغسل منها بعد ، فقالت : يا رسول الله وما مرة واحدة في الشهر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تبغضينه ؟ قالت : نعم ، والذي أكرمك بالحق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أدنيا إلي رؤوسكما ، فوضعا جبهتيهما على وجهه فقال : اللهم ألف بينهما ، وحبب أحدهما إلى صاحبه ، ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأيام بهما ، وكان زوج المرأة خرازا فإذا هي تحمل أدما على رقبتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمر أليست صاحبتنا التي قالت ما قالت ؟ فسمعت صوت النبي صلى الله عليه وسلم ، فرمت بالأدم ثم قبلت رجل النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أنت وزوجك ؟ فقالت والذي أكرمك ما في الدنيا ولد ولا والد أحب إلي منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أشهد أني رسول الله ، قال عمر : وأنا أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ ص: 461 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية