الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
166 - حدثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا نضر بن عبد الملك البخاري بها سنة ثمان وسبعين ومائتين قال : ثنا عبد الله بن معاوية الدينوري قال : ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أبي بن كعب أن أبا هريرة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حريصا أن [ ص: 220 ] يسأله عن الذي لا يسأله غيره ، فقال : يا رسول الله ما أول ما ابتدئت به من أمر النبوة ؟ فقال : " إذ سألتني ، إني لفي صحراء أمشي ابن عشر حجج ، إذا أنا برجلين فوق رأسي يقول أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال : نعم ، فأخذاني فلصقاني بحلاوة القفا ، ثم شقا بطني ، فكان جبريل يختلف بالماء في طست من ذهب ، وكان ميكائيل يغسل جوفي ، فقال أحدهما لصاحبه : افلق صدره ، فإذا صدري فيما أرى مفلوقا لا أجد له وجعا ، ثم قال : اشقق قلبه ، فشق قلبي ، فقال : أخرج الغل والحسد منه ، فأخرج شبه العلقة فنبذه ، ثم قال : أدخل الرأفة والرحمة في قلبه ، فأدخل شيئا كهيئة الفضة ثم أخرج ذرورا كان معه ، فذر عليه ، ثم نقر إبهامي ، ثم قال : اغد ، فرجعت بما لم أغد به من رحمتي على الصغير ورقتي على الكبير .

قال الشيخ : وهذا الحديث مما تفرد به معاذ بن محمد ، وتفرد بذكر السن الذي شق فيه عن قلبه ، والذي رواه عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية ، ورواه عبد الرحمن بن عمرو عن عتبة بن عبد اتفقا على أنه كان مسترضعا في بني سعد وقد تقدم ذكره . [ ص: 221 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية