الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فإن قال : حكم علي بشهادة فاسقين ، فأنكر . فالقول قوله بغير يمين ) . وهو المذهب . جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمغني ، والمحرر ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والرعاية ، والحاوي ، والوجيز ، وغيرهم . وقيل : لا يقبل قوله إلا بيمينه .

فائدة :

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : تخصيص الحاكم المعزول بتحرير الدعوى في حقه : لا معنى له فإن الخليفة ونحوه في معناه . وكذلك العالم الكبير والشيخ المتبوع . قلت : وهذا عين الصواب . وكلامهم لا يخالف ذلك . والتعليل يدل على ذلك . وقد قال في الرعاية الكبرى : وكذلك الخلاف والحكم في كل من خيف تبذيله ، ونقص حرمته بإحضاره ، إذا بعدت الدعوى عليه عرفا . قال : كسوقي ادعى : أنه تزوج بنت سلطان كبير ، أو استأجره لخدمته . وتقدم : أن ذلك رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . قال في الخلاصة بعد أن ذكر حكم القاضي المعزول : وكذلك ذوو الأقدار . قوله ( وإن قال الحاكم المعزول : كنت حكمت في ولايتي لفلان بحق : قبل ) [ ص: 232 ] هذا المذهب . سواء ذكر مستنده ، أو لا . جزم به القاضي في جامعه ، وأبو الخطاب في خلافيه الكبير والصغير ، وابن عقيل في تذكرته ، وصاحب الوجيز ، وغيرهم . واختاره الخرقي ، والمصنف ، والشارح . قال في تجريد العناية : وكذا يقبل بعد عزله في الأظهر . وقدمه في المحرر ، والشرح ، والهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والرعايتين ، والحاوي ، والفروع ، وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وقيده في الفروع بالعدل . وهو أولى . وأطلق أكثرهم . ويحتمل أن لا يقبل . وهو لأبي الخطاب . قال المصنف : وقول القاضي في فروع هذه المسألة : يقتضي أن لا يقبل قوله هنا . فعلى هذا الاحتمال : هو كالشاهد . قال في المحرر : ويحتمل أن لا يقبل إلا على وجه الشهادة إذا كان عن إقرار . وقال في الرعاية : ويحتمل رده ، إلا إذا استشهد مع عدل آخر عند حاكم غيره : أن حاكما حكم به ، أو أنه حكم حاكم جائز الحكم . ولم يذكر نفسه . ثم حكي احتمال المحرر قولا . انتهى . وقيل : ليس هو كشاهد . وجزم به في الروضة . فلا بد من شاهدين سواه . ويأتي في كلام المصنف " إذا أخبر الحاكم في حال ولايته : أنه حكم لفلان بكذا " في آخر الباب الآتي بعد هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية