الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدتان

إحداهما : لو سأله مع الإشهاد كتابة ما جرى ، وأتاه بورقة إما من عنده ، أو من بيت المال لزمه ذلك . على الصحيح من المذهب . قال في الفروع : لزمه ذلك في الأصح . وصححه في المغني ، والشرح ، وتصحيح المحرر . وقدمه في النظم ، وغيره وجزم به في الوجيز ، وغيره . وأطلقهما في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي ، وغيرهم . وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله : يلزمه إن تضرر بتركه .

الثانية : ما تضمن الحكم ببينة يسمى سجلا وغيره يسمى محضرا على الصحيح من المذهب . جزم به في المحرر ، وغيره . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي ، والفروع ، وغيرهم . قال المصنف هنا : وأما السجل : فهو لإنفاذ ما ثبت عنده والحكم به . [ ص: 333 ] وقال في المغني ، والشرح ، والترغيب : المحضر شرح ثبوت الحق عنده لا الحكم بثبوته . قال في الرعايتين ، والحاوي : وما تضمن الحكم ببينة : سجل . وقيل : هو إنفاذ ما ثبت عنده والحكم به وما سواه : محضر . وهو شرح ثبوت الحق عند الحاكم بدون حكم . قوله في صفة المحضر ( في مجلس حكمه ) . هذا إذا ثبت الحق بغير إقرار . فأما إن ثبت الحق بالإقرار : لم يذكر " في مجلس حكمه " . وقوله في صفة السجل ( بمحضر من خصمين ) يفتقر الأمر إلى حضورهما . على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وقطعوا به وقال الشيخ تقي الدين : الثبوت المجرد لا يفتقر إلى حضورهما بل إلى دعواهما لكن قد تكون الباء باء السبب ، لا الظرف كالأولى . وهذا ينبني على أن الشهادة : هل تفتقر إلى حضور الخصمين ؟ . فأما التزكية : فلا . قال : وظاهره أنه لا حكم فيه بإقرار ولا نكول ولا رد . وليس كذلك . قاله في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية