الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الخامسة : قوله ( وإن حلف " لا يلبس حليا " فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر : حنث ) بلا نزاع . ويحنث أيضا بلبس خاتم في غير الخنصر وجها واحدا . ووجه في الفروع : عدم الحنث . قلت : وهو الصواب في لبس الوسطى والسبابة والإبهام . فأما في الخنصر : فلا نزاع فيه .

السادسة : قوله ( وإن لبس عقيقا أو سبجا : لم يحنث ) بلا نزاع . قلت : لو قيل بحنثه بلبسه العقيق : لما كان بعيدا . ولا يحنث أيضا بلبس الحرير مطلقا . على الصحيح من المذهب . وقال في الوسيلة : تحنث المرأة بلبس الحرير . قوله ( وإن لبس الدراهم والدنانير في مرسلة ، فعلى وجهين ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة [ ص: 79 ] والهادي ، والمغني ، والبلغة ، والمحرر ، وشرح ابن منجا ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وتجريد العناية ، وغيرهم .

أحدهما : لا يحنث بلبسه . وهو ظاهر ما جزم به في الكافي . فإنه ذكر ما يحنث به من ذلك ، ولم يذكرهما . وصححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي .

والثاني : يحنث بلبسه ، وهو من الحلي . اختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في المنور . قلت : وهو الصواب . قال في الإرشاد : لو لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده : حنث . وقال بعض الأصحاب : محل الخلاف إذا كانا مفردين . فوائد

الأولى : في لبسه منطقة محلاة وجهان . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . أحدهما : هي من الحلي . اختاره ابن عبدوس في تذكرته . قلت : وهو الصواب . والوجه الثاني : ليست من الحلي . فلا يحنث بلبسها . قلت : ويحتمل أن يرجع في ذلك إلى العرف ، وعادة من يلبسها هي والدراهم والدنانير

التالي السابق


الخدمات العلمية